عيون الحكم والمواعظ

علي بن محمد الليثي الواسطي · عيون الحكم والمواعظ · الصفحة الأصلية 159 / داخلي 151 من 494

[صفحة 159]

3427- إِنَّ أَوْقَاتَكَ أَجْزَاءُ عُمُرِكَ فَلَا تُنْفِدْ لَكَ وَقْتاً فِي غَيْرِ مَا يُنْجِيكَ (1).

3428- إِنْ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ عِبَادَهُ تَخْيِيراً، وَ نَهَاهُمْ تَحْذِيراً، وَ كَلَّفَ يَسِيراً، وَ لَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً، وَ أَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً، وَ لَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَ لَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً، وَ لَمْ يُرْسِلِ الْأَنْبِيَاءَ لَعِباً، وَ لَمْ يُنْزِلِ الْكُتُبَ عَبَثاً، وَ مَا خَلَقَ السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ.

3429- إِنَّ الْعُهُودَ عَلَائِقُ (2) فِي الْأَعْنَاقِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَ مَنْ نَقَضَهَا خَذَلَ وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِهَا خَاصَمَتْهُ إِلَى الَّذِي أَكَّدَهَا وَ أَخَذَ خَلْقَهُ بِحِفْظِهَا.

3430- إِنَّ أَكْيَسَ (3) النَّاسِ مَنِ اقْتَنَى الْيَأْسَ وَ لَزِمَ [الْقُنُوعَ] الْوَرَعَ وَ بَرِئَ مِنَ الْحِرْصِ وَ الطَّمَعِ فَإِنَّ الطَّمَعَ وَ الْحِرْصَ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ وَ إِنَّ الْيَأْسَ وَ الْقَنَاعَةَ الْغِنَى الظَّاهِرُ.

3431- إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمّاً- وَ أَشَارَ (عليه السّلام) بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ- لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً بَلَى أُصِيبُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ مُسْتَعْمِلًا آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا أَوْ مُسْتَظْهِراً بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ بِحُجَجِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ أَوْ مُنْقَاداً لِجُمْلَةِ (4) الْحَقِّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ لِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ.

3432- إِنَّ الْأُمُورَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَتْ إِلَى الْعِبَادِ وَ لَوْ كَانَتْ إِلَى الْعِبَادِ مَا كَانُوا لِيَخْتَارُوا عَلَيْنَا أَحَداً (5) وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ* فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا اخْتَصَّكُمُ بِهِ مِنْ بَادِئِ النِّعَمِ عَلَى طِيبِ الْوِلَادَةِ.

3433- إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا وَ دَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا وَ دَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا وَ دَارُ مَوْعِظَةٍ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهَا، مَسْجِدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ، وَ مُصَلَّى مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَ مَهْبِطُ وَحْيِ اللَّهِ وَ مَتْجَرُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ رَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ، فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَ قَدْ آذَنَتْ بِبَنِيهَا وَ نَادَتْ بِفِرَاقِهَا وَ نَعَتْ

(1) في الغرر 267: إلّا فيما ينجيك.

(2) في الغرر 274: قلائد.

(3) في نسخة من الغرر 276: إن أكرم النّاس.

(4) كذا في (ت) و في (ب) و نهج البلاغة و الغرر: لحملة.

(5) هذا بظاهره يفيد الجبر و يناقض الأدلّة المتواترة الدّالّة على إختيار الإنسان و تكليفه و إتمام الحجّة، و لم أجد هذا الحديث في الغرر و نهج البلاغة و بحار الأنوار.

التالي الأصلية 159داخلي 151/494 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...