عيون الحكم والمواعظ

علي بن محمد الليثي الواسطي · عيون الحكم والمواعظ · الصفحة الأصلية 360 / داخلي 316 من 494

[صفحة 360]

قُلُوباً زَاكِيَةً وَ أَسْمَاعاً وَاعِيَةً وَ آرَاءً عَازِمَةً.


6096- فَاتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ أَنْصَبَ الْخَوْفُ بَدَنَهُ وَ أَسْهَرَ التَّهَجُّدُ غِرَارَ (1) نَوْمِهِ وَ أَظْمَأَ الرَّجَاءُ هَوَاجِرَ يَوْمِهِ.

6097- فَمِنَ الْإِيمَانِ مَا يَكُونُ ثَابِتاً مُسْتَقِرّاً فِي الْقُلُوبِ وَ مِنْهُ مَا يَكُونُ عَوَارِيَ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَ الصُّدُورِ.

6098- فَاتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ أَيْقَنَ وَ أَحْسَنَ وَ عُبِّرَ فَاعْتَبَرَ وَ حُذِّرَ [فَحَذِرَ، وَ زُجِرَ] فَازْدَجَرَ وَ أَجَابَ فَأَنَابَ وَ رَاجَعَ فَتَابَ (2).

6099- فَاتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ ذُكِّرَ فَذَكَرَ وَ وُعِظَ فَحَذِرَ وَ بُصِّرَ فَاسْتَبْصَرَ وَ خَافَ الْعِقَابَ وَ عَمِلَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ.

6100- فَاتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ شَغَلَ بِالْفِكْرِ قَلْبَهُ وَ أَوْجَفَ الذِّكْرَ بِلِسَانِهِ وَ قَدَّمَ الْخَوْفَ لِأَمَانِهِ.

6101- فَاتَّقُوا اللَّهَ جِهَةَ مَا خَلَقَكُمْ لَهُ وَ احْذَرُوا مِنْهُ كُنْهَ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَ اسْتَحِقُّوا مِنْهُ مَا أَعَدَّ لَكُمْ بِالتَّنَجُّزِ لِصِدْقِ مِيعَادِهِ وَ الْحَذَرِ مِنْ هَوْلَ مَعَادِهِ.

6102- فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ تَقِيَّةَ مَنْ شَمَّرَ تَجْرِيداً وَ جَدَّ تَشْمِيراً وَ أَكْمَشَ فِي مَهَلٍ وَ بَادَرَ عَنْ وَجَلٍ.

6103- فَاتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ نَظَرَ (3) فِي كَرَّةِ الْمَوْئِلِ وَ عَاقِبَةِ الْمَصْدَرِ وَ مَغَبَّةِ الْمَرْجِعِ.

6104- فَتَدَارَكَ فَارِطَ الزَّلَلِ وَ اسْتَكْثَرَ مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ.

6105- فَالْأَرْوَاحُ مُرْتَهَنَةٌ بِثِقَلِ أَعْبَائِهَا، مُوقِنَةٌ بِغَيْبِ أَنْبَائِهَا، لَا تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمِلِهَا وَ لَا تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَيِءِ زَلَلِهَا.

6106- فِي ذِكْرِ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ (عليه السّلام):

فَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ لِلْمُنْكَرِ بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَذَلِكَ الْمُسْتَكْمِلُ لِخِصَالِ الْخَيْرِ، وَ مِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ التَّارِكُ بِيَدِهِ فَذَلِكَ الْمُتَمَسِّكُ بِخَصْلَتَيْنِ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَ مُضَيِّعٌ خَصْلَةً، وَ مِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَ التَّارِكُ بِلِسَانِهِ وَ يَدِهِ فَذَلِكَ مُضَيِّعٌ أَشْرَفَ الْخَصْلَتَيْنِ مِنَ الثَّلَاثِ وَ مُتَمَسِّكٌ


(1) كذا في نهج البلاغة و الغرر، و الغرار القليل، و في أصلّي:

قرار.


(2) انظر الخطبة 83 من نهج البلاغة، و الرقم 72 من حرف الفاء من الغرر و لا حظّ الحكمة التالية.

(3) كذا في نهج البلاغة 210 من قصّار الحكم و مثله في الغرر و في أصلّي: ذكر.

التالي الأصلية 360داخلي 316/494 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...