عيون الحكم والمواعظ

علي بن محمد الليثي الواسطي · عيون الحكم والمواعظ · الصفحة الأصلية 507 / داخلي 449 من 494

[صفحة 507]

يُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ وَ لَا سَغَبِ مَظْلُومٍ لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا وَ لَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا وَ لَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ عِنْدِي أَزْهَدَ مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ.


9293- وَ [ايْمُ] اللَّهِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سَيْفِ الْعَاجِلَةِ لَا تَسْلَمُوا مِنْ سُيُوفِ الْآخِرَةِ وَ أَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ وَ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ فَاسْتَحْيُوا مِنْ الْفِرَارِ فَإِنَّ فِيهِ ادِّرَاعَ الْعَارِ وَ وُلُوجَ النَّارِ.

9294- وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً قَدْ أُمِنَ الْعِقَابُ وَ انْقَطَعَ الْعِتَابُ وَ زُحْزِحُوا عَنِ النَّارِ وَ اطْمَأَنَّتْ بِهِمْ الدَّارُ وَ رَضُوا الْمَثْوَى وَ الْقَرَارَ.

9295- وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَعْذَرَ بِمَا أَنْذَرَ وَ احْتَجَّ بِمَا نَهَجَ وَ حَذَّرَكُمُ عَدُوّاً نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيّاً وَ نَفَثَ فِي الْآذَانِ نَجَيّاً.

9296- وَ اللَّهِ مَا كَتَمْتُ وَشْمَةً وَ لَا كَذَبْتُ كَذِبَةً.

9297- وَ اللَّهِ (1) لَقَدْ بَذَلْتُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ جُهْدِي وَ جَاهَدْتُ أَعْدَاءَهُ بِكُلِّ طَاقَتِي، وَ وَقَيْتُهُ بِنَفْسِي، وَ لَقَدْ أَفْضَى إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ بِمَا لَمْ يُفْضِ بِهِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِي، وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَعَلَى صَدْرِي، وَ لَقَدْ سَالَتْ نَفْسُهُ فِي كَفِّي فَأَمْرَرْتُهَا عَلَى وَجْهِي، وَ لَقَدْ وَلِيتُ غُسْلَهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ الْمَلَائِكَةُ أَعْوَانِي فَضَجَّتْ الدَّارُ وَ الْأَفْنِيَةُ مَلَأٌ مِنْهُمْ يَهْبِطُ وَ مَلَأٌ مِنْهُمْ يَعْرُجُ وَ مَا فَارَقْتَ سَمْعِي هَيْمَنَةً مِنْهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ فِي ضَرِيحِهِ فَمَنْ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي حَيّاً وَ مَيِّتاً (2).

9298- وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَتُبَلْبَلُنَّ بَلْبَلَةً وَ لَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةً وَ لَتُسَاطُنَّ سَوْطٍ الْقِدْرِ حَتَّى يَعْلُوا أَسْفَلُكُمْ أَعْلَاكُمْ وَ أَعْلَاكُمْ أَسْفَلَكُمْ، [وَ لَيَسْبِقَنَّ سَابِقُونَ كَانُوا قَصَّرُوا، وَ لَيُقَصِّرَنَّ سَابِقُونَ كَانُوا سَبَقُوا].

(1) لفظة الجلالة لم ترد في الغرر، و فيه: و لقد بذلت في طاعته (صلوات اللّه عليه و آله) جهدي.

(2) هذه الحكمة و التي تقدمت برقم (9286) و أولها: «و لقد علم المستحفظون ...» هما في الغرر حكمة واحدة، على أن التفريق بينهما أمر سهل لتوفر الشرط اللازم لذلك كما أنّ هذه الحكمة قابلة للتقسيم على أربعة أو ثلاثة أو اثنين، و هاتان الحكمتان سوى قوله: «و لقد افضى إليّ من علمه بما لم يفض به إلى أحد غيري» وردتا في الخطبة 197 من نهج البلاغة مرتبة و متتالية، على أن أمر التقسيم و التفريق اعتباري لا يمكن عزوه إلى المؤلف أو الكتاب لعدم وجود القرينة على ذلك و خاصة في كتابة القدماء، و الترقيم و رؤوس الأسطر هما من فعل المتأخّرين و الناشرين.

التالي الأصلية 507داخلي 449/494 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...