الرجوع
الرئيسية
عيون الحكم والمواعظ
علي بن محمد الليثي الواسطي · عيون الحكم والمواعظ · الصفحة الأصلية 144
/ داخلي 136 من 494
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 144]
الَّذِي لَا يَكْذِبُ.
3212- إِنَّ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ يَعْمَلَانِ فِيكَ فَاعْمَلْ فِيهِمَا وَ يَأْخُذَانِ مِنْكَ فَخُذْ مِنْهُمَا.
3213- إِنَّ الدُّنْيَا يُونِقُ مَنْظَرُهَا وَ يُوبِقُ مَخْبَرُهَا، قَدْ تَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ وَ غَرَّتْ بِزِينَتِهَا، دَارٌ هَانَتْ عَلَى رَبِّهَا فَخَلَطَ حَلَالَهَا بِحَرَامِهَا وَ خَيْرَهَا بَشَرِّهَا وَ حُلْوَهَا بِمُرِّهَا لَمْ يُصْفِهَا اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ وَ لَمْ يَضِنَّ بِهَا عَلَى أَعْدَائِهِ.
3214- إِنَّ مِنْ نَكَدِ الدُّنْيَا أَنَّهَا لَا تَبْقَى عَلَى حَالَةٍ وَ لَا تَخْلُو مِنِ اسْتِحَالَةِ، تُصْلِحُ جَانِباً بِفَسَادِ جَانِبٍ، وَ تَسُرُّ صَاحِباً بِمَسَاءَةِ صَاحِبٍ، فَالْكَوْنُ فِيهَا خَطَرٌ وَ الثِّقَةُ بِهَا غُرُورٌ وَ الْإِخْلَادُ إِلَيْهَا مُحَالٌ وَ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهَا ضَلَالٌ.
3215- إِنَّ الدُّنْيَا دَارٌ بِالْبَلَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَ بِالْغَدْرِ مَوْصُوفَةٌ.
3216- إِنَّ الدُّنْيَا لَا تَدُومُ أَحْوَالُهَا وَ لَا يَسْلَمُ نُزَّالُهَا، الْعَيْشُ فِيهَا مَذْمُومٌ وَ الْأَمَانُ فِيهَا مَعْدُومٌ.
3217- إِنَّ الدُّنْيَا ظِلُّ الْغَمَامِ وَ حُلُمُ الْمَنَامِ وَ الْفَرَحُ الْمَوْصُولُ بِالْغَمِّ وَ الْعَسَلُ الْمَشُوبُ بِالسَّمِّ، سَلَّابَةُ النِّعَمِ أَكَّالَةُ الْأُمَمِ جَلَّابَةُ النِّقَمِ.
3218- إِنَّ الدُّنْيَا لَا تَفِي لِصَاحِبٍ وَ لَا تَصْفُو لِشَارِبٍ.
3219- إِنَّ الدُّنْيَا نَعِيمُهَا يَتَنَقَّلُ وَ أَحْوَالُهَا تَتَبَدَّلُ وَ لَذَّاتُهَا تَفْنَى وَ تَبِعَاتُهَا تَبْقَى فَأَعْرِضْ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ تُعْرِضَ عَنْكَ وَ أَبْدِلْ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَسْتَبْدِلَ بِكَ.
3220- إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ وَ رَاقَتْ بِالْقَلِيلِ وَ تَحَلَّتْ بِالْآمَالِ وَ تَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ لَا يَدُومُ نَعِيمُهَا وَ لَا يُؤْمَنُ فَجِيعُهَا غَرَّارَةٌ ضَرَّارَةٌ حَائِلَةٌ زَائِلَةٌ نَافِذَةٌ بَائِدَةٌ أَكَّالَةٌ غَوَّالَةٌ.
3221- إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا وَ دَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا وَ دَارُ غَنَاءٍ لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا وَ دَارُ مَوْعِظَةٍ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهَا قَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِهَا وَ نَادَتْ بِفِرَاقِهَا وَ نَعَتْ نَفْسَهَا وَ أَهْلَهَا فَمَثَّلَتْ لَهُمْ بِبَلَائِهَا الْبَلَاءَ وَ شَوَّقَتْهُمْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ، رَاحَتْ بِعَافِيَةٍ وَ ابْتَكَرَتْ بِفَجِيعَةٍ تَرْغِيباً وَ تَرْهِيباً وَ تَخْوِيفاً وَ تَحْذِيراً فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ وَ حَمِدَهَا آخَرُونَ ذَكَّرَتْهُمْ فَذَكَرُوا وَ حَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا وَ وَعَظَتْهُمْ فَاتَّعَظُوا مِنْهَا بِالْعِبَرِ وَ الْغِيَرِ.
3222- إِنَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ عَدُوَّانِ مُتَفَاوِتَانِ
التالي
الأصلية 144
داخلي 136/494
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...