عيون الحكم والمواعظ

علي بن محمد الليثي الواسطي · عيون الحكم والمواعظ · الصفحة الأصلية 155 / داخلي 147 من 494

[صفحة 155]

لَأَفْضَلُ مِنْ سَخَاءِ الْبَذْلِ.


3372- إِنَّ الْوَعْظَ الَّذِي لَا يَمُجُّهُ سَمْعٌ وَ لَا يَعْدِلُهُ نَفْعٌ مَا سَكَتَ عَنْهُ لِسَانُ الْقَوْلِ وَ نَطَقَ بِهِ لِسَانُ الْعَقْلِ.

3373- إِنَّ لِلذِّكْرِ أَهْلًا أَخَذُوهُ مِنَ الدُّنْيَا بَدَلًا فَلَمْ يَشْغَلْهُمْ تِجَارَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَنْهُ يَقْطَعُونَ بِهِ أَيَّامَ الْحَيَاةِ وَ يَهْتِفُونَ بِهِ فِي آذَانِ الْغَافِلِينَ.

3374- إِنَّ النَّاظِرَ بِالْقَلْبِ الْعَامِلَ بِالْبَصَرِ يَكُونُ مُبْتَدَأُ عَمَلِهِ أَنْ يَنْظُرَ عَمَلَهُ لَهُ أَمْ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَضَى فِيهِ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقَفَ عَنْهُ.

3375- إِنَّ الْحَازِمَ مَنْ قَيَّدَ نَفْسَهُ بِالْمُحَاسَبَةِ وَ مَلَكَهَا بِالْمُغَالَبَةِ وَ قَتَلَهَا بِالْمُجَاهَدَةِ.

3376- إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَأَكْثَرُ النَّاسِ ذِكْراً وَ أَدْوَمُهُمْ لَهُ شُكْراً وَ أَعْظَمُهُمْ عَلَى بَلَائِهِ صَبْراً.

3377- إِنَّ خَيْرَ الْمَالِ مَا أَكْسَبَ ثَنَاءً وَ شُكْراً وَ أَوْجَبَ ثَوَاباً وَ أَجْراً.

3378- إِنَّ مَنْ رَأَى عُدْوَاناً يُعْمَلُ بِهِ وَ مُنْكَراً يُدْعَى إِلَيْهِ فَأَنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَ بَرِئَ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِلِسَانِهِ فَقَدْ أُجِرَ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِسَيْفِهِ لِتَكُونَ حُجَّةُ (1) اللَّهِ الْعُلْيَا وَ كَلِمَةُ الظَّالِمِينَ السُّفْلَى فَذَلِكَ الَّذِي أَصَابَ سَبِيلَ الْهُدَى وَ قَامَ عَلَى الطَّرِيقِ وَ نَوَّرَ فِي قَلْبِهِ الْيَقِينُ.

3379- إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ حَقّاً مِنَ الشُّكْرِ فَمَنْ أَدَّاهُ زَادَهُ مِنْهَا وَ مَنْ قَصَّرَ عَنْهُ خَاطَرَ بِزَوَالِ نِعْمَتِهِ.

3380- إِنَّ مَنْ كَانَ مَطِيَّتُهُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ فَإِنَّهُ يُسَارُ بِهِ وَ إِنْ كَانَ وَاقِفاً وَ يَقْطَعُ الْمَسَافَةَ وَ إِنْ كَانَ مُقِيماً وَادِعاً.

3381- إِنَّ مَنْ بَذَلَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ كَانَتْ نَفْسُهُ نَاجِيَةً سَالِمَةً وَ صَفْقَتُهُ رَابِحَةً غَانِمَةً.

3382- إِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَسُرُّهُ دَرْكُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ، وَ يَسُوؤُهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ، فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا نِلْتَ مِنْ آخِرَتِكَ، وَ لْيَكُنْ أَسَفُكَ عَلَى مَا فَاتَ مِنْهَا وَ لْيَكُنْ هَمُّكَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ.

3383- إِنَّ لَيْلَكَ وَ نَهَارَكَ لَا يَسْتَوْعِبَانِ حَاجَاتِكَ فَاقْسِمْهُمَا بَيْنَ رَاحَتِكَ وَ عَمَلِكَ.

3384- إِنَّ نَفْسَكَ مَطِيَّتُكَ إِنْ أَجْهَدْتَهَا قَتَلْتَهَا وَ إِنْ رَفَقْتَ بِهَا أَبْقَيْتَهَا، (2) إِنَّكَ إِنْ أَخْلَلْتَ

(1) في (ب): كلمة.

(2) و قد صار ما بعده في الغرر حكمة مستقلة بحسب ترقيم المحقّق و سياق الكلام يؤيّد الوحدة مضافا إلى أن هنا فصلّ إن دون إضافة، و في الغرر: نوافل تكسبها.

التالي الأصلية 155داخلي 147/494 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...