عيون الحكم والمواعظ

علي بن محمد الليثي الواسطي · عيون الحكم والمواعظ · الصفحة الأصلية 551 / داخلي 488 من 494

[صفحة 551]

يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ وَ يَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلٍ الرَّاغِبِينَ، يُظْهِرُ شِيمَةَ الصَّالِحِينَ وَ يُبْطِنُ عَمَلَ الْمُسِيئِينَ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ وَ لَا يَتْرُكُهَا فِي حَيَاتِهِ، يُسْلِفُ الذَّنْبَ وَ يُسَوِّفُ بِالتَّوْبَةِ، يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَ لَا يَعْمَلُ أَعْمَالَهُمْ يُبْغِضُ الْمُسِيئِينَ وَ هُوَ مِنْهُمْ، يَقُولُ لَمْ أَعْمَلْ فَأَتَعَنَّى بَلْ أَجْلِسُ فَأَتَمَنَّى، يُبَادِرُ دَائِباً مَا يَفْنَى وَ يَدَعُ أَبَداً مَا يَبْقَى، يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ وَ يَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ، يُرْشِدُ غَيْرَهُ وَ يُغْوِي نَفْسَهُ وَ يَنْهَى النَّاسَ بِمَا لَا يَنْتَهِي وَ يَأْمُرُهُمْ بِمَا لَا يَأْتِي، يَتَكَلَّفُ مِنَ النَّاسِ مَا لَمْ يُؤْمَرْ وَ يُضَيِّعُ مِنْ نَفْسِهِ مَا هُوَ أَكْثَرُ، يَأْمُرُ النَّاسَ وَ لَا يَأْتَمِرُ وَ يُحَذِّرُهُمْ وَ لَا يَحْذَرُ، يَرْجُو ثَوَابَ مَا لَمْ يَعْمَلْ وَ يَأْمَنُ عِقَابَ جُرْمٍ مُتَيَقَّنٍ، يَسْتَمِيلُ وُجُوهَ النَّاسِ بِتَدَيُّنِهِ وَ يُبْطِنُ ضِدَّ مَا يُعْلِنُ، يَعْرِفُ لِنَفْسِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَ لَا يَعْرِفُ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِ، يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ يَرْجُو لِنَفْسِهِ أَكْثَرَ مِنْ عَمَلِهِ وَ يَرْجُو اللَّهَ فِي الْكَبِيرِ وَ يَرْجُو الْعِبَادَ فِي الصَّغِيرِ فَيُعْطِي الْعَبْدَ مَا لَا يُعْطِي الرَّبِّ، يَخَافُ الْعَبِيدَ فِي الرَّبِّ وَ لَا يَخَافُ فِي الْعَبِيدِ الرَّبَّ.


10163- يُعْجِبُنِي مِنَ الرَّجُلِ أَنْ يَرَى عَقْلَهُ زَائِداً عَلَى لِسَانِهِ وَ لَا يَرَى لِسَانَهُ زَائِداً عَلَى عَقْلِهِ.

10164- يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ [شَرَفَ] نَفْسِهِ أَنْ يُنَزِّهَهَا عَنْ دَنَاءَةِ الدُّنْيَا.

10165- يُكْرَمُ السُّلْطَانُ لِسُلْطَانِهِ وَ الْعَالِمُ لِعِلْمِهِ وَ ذُو الْمَعْرُوفِ لِمَعْرُوفِهِ وَ الْكَبِيرُ لِسِنِّهِ (1).

10166- يُسْتَدَلُّ عَلَى إِيمَانِ الرَّجُلِ بِلُزُومِ الطَّاعَةِ وَ التَّحَلِّي بِالْوَرَعِ وَ الْقَنَاعَةِ (2).

10167- يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنْ لَا يَخْلُوَ قَلْبُهُ مِنْ خَوْفِهِ وَ رَجَائِهِ.

10168- يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ دَارَ الْفَنَاءِ أَنْ يَعْمَلَ لِدَارِ الْبَقَاءِ.

10169- يَنْبَغِي لِمَنْ رَضِيَ بِقَضَاءِ اللَّهِ أَنْ يَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ.

10170- يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ الْأَشْرَارَ أَنْ يَعْتَزِلَهُمْ.

10171- يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ الْفُجَّارَ أَنْ لَا يَعْمَلَ عَمَلَهُمْ.

(1) في الغرر 2 مثله مع تقديم و تأخير.

(2) في الغرر 1: بالتسليم و لزوم الطاعة، 2- يستدل على عقل الرجل بالتحلّي بالعفّة و القناعة، فكأن المصنف جمعهما في حكمة واحدة.

التالي الأصلية 551داخلي 488/494 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...