علي بن محمد الليثي الواسطي · عيون الحكم والمواعظ · الصفحة الأصلية 11 / داخلي 6 من 494
»»
[صفحة 11]
رضي لنفسه أن يقنع من البحر بالوشل ...، فألزمت نفسي أن أجمع قليلا من حكمه ...، و سمّيته بكتاب عيون الحكم و المواعظ و ذخيرة المتّعظ و الواعظ، اقتضبته من كتب متبدّدة ...
مثل كتاب نهج البلاغة جمع الرضي ... و ما كان جمعه أبو عثمان الجاحظ، و من كتاب دستور الحكم ...، و من كتاب غرر الحكم و درر الكلم جمع القاضي أبي الفتح ...، و من كتاب مناقب الخطيب (الموفّق بن) أحمد ...، و من كتاب منثور الحكم، و من كتاب الفرائد و القلائد تأليف القاضي أبي يوسف يعقوب بن سليمان الإسفرائني، و من كتاب الخصال ...، و قد وضعته ثلاثين بابا، واحد و تسعين فصلا، ثلاثة عشر ألفا و ستمائة و ثمانية و عشرين حكمة، منها على حروف المعجم تسعة و عشرون بابا، و الباب الثلاثون أوردت فيه مختصرات من التوحيد، و الوصايا ...».
أقول: و كلّ مخطوطات الكتاب فاقدة للباب الثلاثين، حتى المخطوطات التي رآها صاحب رياض العلماء في القرن الحادي عشر كانت ناقصة، قال في ترجمته في الرياض ج 4 ص 253: «و اعلم أنّ كتابه هذا مشتمل على ثلاثين بابا، و لكن الموجود في النسخ التي رأيناها تسعة و عشرون بابا، على ترتيب حروف التهجّي و قد سقط من آخره الباب الثلاثون ...».
أقول: و هذا الكتاب من مصادر العلّامة المجلسي- (رحمه اللّه)- في موسوعته الحديثيّة القيّمة «بحار الأنوار» و إن سمّاه بادىء الأمر بالعيون و المحاسن، فقد ذكر عند عدّ المصادر في ج 1 ص 16 قائلا: «و كتاب العيون و المحاسن للشيخ عليّ بن محمّد الواسطي».
و قال عنه في ج 1 ص 34: «و عندنا منه نسخة مصحّحة قديمة» ثمّ وقع على اسمه الصحيح، فقال في ج 73 ص 108: «من كتاب عيون الحكم و المواعظ لعليّ بن محمّد الواسطي كتبناه من أصل قديم».
و ذكره- (رحمه اللّه)- أيضا في ج 78 ص 36 في باب (ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين صلى اللّه عليه و على ذرّيته) فعدّد جملة ممّن دوّنوا كلامه (عليه السّلام)، و بدأ بالجاحظ، إلى أن قال: