عبد الواحد بن محمد التميمي الآمدي · غرر الحكم ودرر الكلم · الصفحة الأصلية 551 / داخلي 536 من 812
»»
[صفحة 551] لقد علّق بنياط هذا الإنسان مضغة هي أعجب ما فيه و ذلك القلب و له موادّ من الحكمة و أضداد من خلافها فإن سنح له الرّجاء أذلّه الطّمع و إن هاج به الطّمع أهلكه الحرص و إن ملكه اليأس قتله الأسف و إن عرض له الغضب إشتدّ به الغيظ و إن أسعده الرّضاء نسي التّحفّظ و إن غاله الخوف شغله الحذر و إن إتّسع له الأمن إستلبته الغرّة و إن أصابته مصيبة فضّحه الجزع و إن أفاد مالا أطغاه الغنى و إن عضّته الفاقة شغله البلاء و إن جهده الجوع قعد به الضّعف و إن أفرط به الشّبع كظّته البطنه فكلّ تقصير به مضرّ و كلّ إفراط له مفسد