مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 97 من 476

[صفحة 101]

فَوَقَفَ عَلَى غُلَامٍ فَقَالَ يَا غُلَامُ عِنْدَكَ ثَوْبَانِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ قَالَ نَعَمْ عِنْدِي فَأَخَذَ ثَوْبَيْنِ أَحَدَهُمَا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَ الْآخَرَ بِدِرْهَمَيْنِ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ خُذِ الَّذِي بِثَلَاثَةٍ فَقَالَ أَنْتَ أَوْلَى بِهِ تَصْعَدُ الْمِنْبَرَ وَ تَخْطُبُ النَّاسَ قَالَ وَ أَنْتَ شَابٌّ وَ لَكَ شِرَّةُ الشَّبَابِ (1) وَ أَنَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَتَفَضَّلَ عَلَيْكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ أَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَطْعَمُونَ فَلَمَّا لَبِسَ الْقَمِيصَ مَدَّ يَدَهُ فِي ذَلِكَ فَإِذَا هُوَ يَفْضُلُ عَنْ أَصَابِعِهِ فَقَالَ اقْطَعْ هَذَا الْفَضْلَ فَقَطَعَهُ فَقَالَ الْغُلَامُ هَلُمَّ أَكُفَّهُ قَالَ دَعْهُ كَمَا هُوَ فَإِنَّ الْأَمْرَ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ


عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) اشْتَرَى قَمِيصاً سُنْبُلَانِيّاً بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ لَبِسَهُ فَمَدَّ يَدَهُ فَزَادَ عَلَى أَصَابِعِهِ فَقَالَ لِلْخَيَّاطِ هَلُمَّ الْجَلَمَ فَقَطَعَهُ حَيْثُ انْتَهَتْ أَصَابِعُهُ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتِي وَ أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ ثَوْبَ يُمْنٍ وَ بَرَكَةٍ أَسْعَى فِيهِ لِمَرْضَاتِكَ عُمُرِي وَ أَعْمُرُ فِيهِ مَسَاجِدَكَ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) كَانَ يَقُولُ مَنْ لَبِسَ ثَوْباً جَدِيداً فَقَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ غُفِرَ لَهُ


الدعاء


مِنْ كِتَابِ النَّجَاةِ يَقُولُ عِنْدَ لُبْسِ السَّرَاوِيلِ اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ أَعِفَّ فَرْجِي وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِي ذَلِكَ نَصِيباً وَ لَا لَهُ إِلَى ذَلِكَ وُصُولًا فَيَصْنَعَ إِلَيَّ الْمَكَايِدَ وَ يُهَيِّجَنِي لِارْتِكَابِ مَحَارِمِكَ


عَنِ الصَّادِقِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ لَبِسَ الْأَنْبِيَاءُ الْقَمِيصَ قَبْلَ السَّرَاوِيلِ


وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ لَا تَلْبَسْهُ مِنْ قِيَامٍ وَ لَا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ لَا الْإِنْسَانِ


عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ اغْتَمَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَوْماً فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أُتِيتُ فَمَا أَعْلَمُ أَنِّي جَلَسْتُ عَلَى عَتَبَةِ بَابٍ وَ لَا شَقَقْتُ بَيْنَ غَنَمٍ وَ لَا لَبِسْتُ سَرَاوِيلِي مِنْ قِيَامٍ وَ لَا مَسَحْتُ يَدِي وَ وَجْهِي بِذَيْلِي


(1) يقال شرة الشباب- بالكسر فالتشديد- أي نشاطه.

التالي الأصلية 101داخلي 97/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...