مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 134 / داخلي 130 من 476

[صفحة 134]

الباب السابع في الأكل و الشرب و ما يتعلق بهما


و هو ثلاثة عشر فصلا


الفصل الأول في فضل إطعام الطعام و اصطناع المعروف و صوم التطوع


مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (1) وَ قَدْ مَدَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ [فِي ذَلِكَ] صَاحِبَ الْقَلِيلِ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ [الْعَزِيزِ] وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (2)


وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَا آمَنَ بِاللَّهِ مَنْ شَبِعَ وَ أَخُوهُ جَائِعٌ وَ لَا آمَنَ بِاللَّهِ مَنِ اكْتَسَى وَ أَخُوهُ عُرْيَانٌ ثُمَّ قَرَأَ وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ قَالَ (ص) مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ سَخَتْ نَفْسُهُ بِالنَّفَقَةِ


وَ سَمِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) رَجُلًا يَقُولُ الشَّحِيحُ أَعْذَرُ مِنَ الظَّالِمِ فَقَالَ (ع) كَذَبْتَ إِنَّ الظَّالِمَ قَدْ يَتُوبُ وَ يَسْتَغْفِرُ وَ يَرُدُّ الظُّلَامَةَ عَلَى أَهْلِهَا وَ الشَّحِيحُ إِذَا شَحَّ مَنَعَ الزَّكَاةَ وَ الصَّدَقَةَ وَ صِلَةَ الرَّحِمِ وَ قِرَى الضَّيْفِ وَ النَّفَقَةَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ أَبْوَابَ الْبِرِّ وَ حَرَامٌ عَلَى الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَهَا شَحِيحٌ


عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ الْمُنْجِيَاتُ ثَلَاثٌ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ الصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ


وَ عَنْهُ (ع) قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَنْفَقَ عَلَى طَعَامٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ أَكَلَ مِنْهُ مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ لَمْ يُعَدَّ سَرَفاً


(1) سورة سبأ: آية 38.

(2) سورة الحشر: آية 9.

التالي الأصلية 134داخلي 130/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...