مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 249 / داخلي 245 من 476

[صفحة 249]

تَسُوقُهُ إِلَيَّ وَ أَنَا خَافِضٌ فِي عَافِيَةٍ بِقُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي سِرْتُ فِي سَفَرِي هَذَا بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي بِغَيْرِكَ وَ لَا رَجَاءٍ لِسِوَاكَ فَارْزُقْنِي فِي ذَلِكَ شُكْرَكَ وَ عَافِيَتَكَ وَ وَفِّقْنِي لِطَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ


في التشييع


شَيَّعَ النَّبِيُّ (ص) جَعْفَرَ الطَّيَّارِ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَ زَوَّدَهُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ اللَّهُمَّ الْطُفْ بِهِ فِي تَيْسِيرِ كُلِّ عَسِيرٍ فَإِنَّ تَيْسِيرَ الْعَسِيرِ عَلَيْكَ يَسِيرٌ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَسْأَلُكَ لَهُ الْيُسْرَ وَ الْمُعَافَاةَ الدَّائِمَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ


وَ وَدَّعَ النَّبِيُّ (ص) رَجُلًا فَقَالَ زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى وَ غَفَرَ ذَنْبَكَ وَ لَقَّاكَ الْخَيْرَ حَيْثُ كُنْتَ


وَ لَمَّا شَيَّعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيَّعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (ع) وَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَدِّعُوا أَخَاكُمْ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِلشَّاخِصِ أَنْ يَمْضِيَ وَ لِلْمُشَيِّعِ أَنْ يَرْجِعَ فَتَكَلَّمَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى حِيَالِهِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا امْتَهَنُوكَ بِالْبَلَاءِ لِأَنَّكَ مَنَعْتَهُمْ دِينَكَ فَمَنَعُوكَ دُنْيَاهُمْ فَمَا أَحْوَجَهُمْ غَداً إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ وَ أَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ فَمَا لِي شَجَنٌ فِي الدُّنْيَا غَيْرُكُمْ إِنِّي إِذَا ذَكَرْتُكُمْ ذَكَرْتُ بِكُمْ جَدَّكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ص


وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا وَدَّعَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ زَوَّدَكُمُ اللَّهُ التَّقْوَى وَ وَجَّهَكُمْ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ وَ قَضَى لَكُمْ كُلَّ حَاجَةٍ وَ سَلَّمَ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ وَ رَدَّكُمْ إِلَيَّ سَالِمِينَ


وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا وَدَّعَ مُسَافِراً أَخَذَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ أَحْسَنَ اللَّهُ لَكَ الصِّحَابَةَ وَ أَكْمَلَ لَكَ الْمَعُونَةَ وَ سَهَّلَ لَكَ الْحُزُونَةَ وَ قَرَّبَ لَكَ الْبَعِيدَ وَ كَفَاكَ الْمُهِمَّ وَ حَفِظَ لَكَ دِينَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِكَ وَ وَجَّهَكَ لِكُلِّ خَيْرٍ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ نَفْسَكَ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ


في الوداع


مَنَ أَرَادَ أَنْ يُوَدِّعَ رَجُلًا فَلْيَقُلْ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِكَ


التالي الأصلية 249داخلي 245/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...