الرجوع
الرئيسية
مكارم الأخلاق
الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 317
/ داخلي 313 من 476
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 317]
الدُّمُوعِ فَوَضَعَ عَلَى الْعِظَامِ لُبُوداً تَجْرِي عَلَيْهَا الدُّمُوعُ (1) فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ يَا بُنَيَّ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَهَبَكَ لِي لِتَقَرَّ عَيْنِي بِكَ فَقَالَ يَا أَبَتِ إِنَّ عَلَى نِيرَانِ رَبِّنَا مَعَاثِرَ (2) لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ أَتَخَوَّفُ أَنْ آتِيَهُ فِيهَا فَأَزِلَّ فَبَكَى زَكَرِيَّا (ع) حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) بُكَاءُ الْعُيُونِ وَ خَشْيَةُ الْقُلُوبِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا وَجَدْتُمُوهَا فَاغْتَنِمُوا الدُّعَاءَ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً بَكَى فِي أُمَّةٍ لَرَحِمَ اللَّهُ تَعَالَى تِلْكَ الْأُمَّةَ لِبُكَاءِ ذَلِكَ الْعَبْدِ
وَ قَالَ (ع) إِذَا لَمْ يَجِئْكَ الْبُكَاءُ فَتَبَاكَ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ عَيْنِكَ مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ فَبَخْ بَخْ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ لَهُ كَيْلٌ وَ وَزْنٌ إِلَّا الدُّمُوعَ فَإِنَّ الْعَيْنَ إِذَا اغْرَوْرَقَتْ بِمَائِهَا حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ فَإِنْ سَالَتْ عَلَى الْخَدِّ لَمْ يَرْهَقْ وَجْهَهُ قَتَرٌ وَ لَا ذِلَّةٌ أَبَداً وَ إِنَّ الْقَطْرَةَ مِنَ الدُّمُوعِ تُطْفِئُ أَمْثَالَ الْبِحَارِ مِنَ النَّارِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَكَى فِي أُمَّةٍ لَرُحِمُوا
وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ (ع) إِلَهِي مَا لِمَنْ بَلَّ وَجْهَهُ بِالدَّمْعِ مِنْ مَخَافَتِكَ قَالَ جَزَاؤُهُ مَغْفِرَتِي وَ رِضْوَانِي
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ اطْلُبِ الْإِجَابَةَ عِنْدَ اقْشِعْرَارِ الْجِلْدِ وَ عِنْدَ إِفَاضَةِ الْعَبْرَةِ وَ عِنْدَ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ أَوْ قَدْ زَاغَتِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُفَتَّحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ يُرْجَى فِيهَا الْعَوْنُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْإِجَابَةُ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قَالَ إِنَّ التَّضَرُّعَ وَ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَكَانٍ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ سَاجِداً لِلَّهِ فَإِنْ سَالَتْ دُمُوعُهُ فَهُنَالِكَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ فَاغْتَنِمُوا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ الْمَسْأَلَةَ وَ طَلَبَ الْحَاجَةِ وَ لَا تَسْتَكْثِرُوا شَيْئاً مِمَّا تَطْلُبُونَ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِمَّا تَقْدِرُونَ وَ لَا تُحَقِّرُوا صَغِيراً مِنْ حَوَائِجِكُمْ فَإِنَّ أَحَبَّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَسْأَلُهُمْ
(1) اللبد- بالكسر-: كل شعر أو صوف متلبد، و الجمع: لبود- كفارس- و اللبد- بالتحريك-: مصدر.
(2) لمعاثر، جمع معثر: مواضع العثرة أي السقطة و الزلة.
التالي
الأصلية 317
داخلي 313/476
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...