مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 428 / داخلي 424 من 476

[صفحة 428]

وَ نَهَى عَنِ الْهِجْرَانِ فَمَنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلَا يَهْجُرُ أَخَاهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَمَنْ كَانَ مُهَاجِراً لِأَخِيهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَ زِيَادَةً إِلَّا وَزْناً بِوَزْنٍ وَ نَهَى عَنِ الْمَدْحِ وَ قَالَ احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ وَ قَالَ (ص) مَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ ظَالِمٍ أَوْ أَعَانَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ لَهُ أَبْشِرْ بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَ نَارِ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ وَ قَالَ (ص) مَنْ مَدَحَ سُلْطَاناً جَائِراً وَ احْتَفَّ بِهِ وَ تَضَعْضَعَ لَهُ طَمَعاً فِيهِ كَانَ قَرِينَهُ فِي النَّارِ وَ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ قَالَ (ص) مَنْ وَلِيَ جَائِراً عَلَى جَوْرِهِ كَانَ قَرِينَ هَامَانَ فِي جَهَنَّمَ وَ مَنْ بَنَى بُنْيَاناً رِيَاءً وَ سُمْعَةً حُمِّلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَ هُوَ نَارٌ تَشْتَعِلُ ثُمَّ يُطَوَّقُ بِهِ فِي عُنُقِهِ وَ يُلْقَى فِي النَّارِ فَلَا يَحْبِسُهُ شَيْءٌ مِنْهَا دُونَ قَعْرِهَا إِلَّا أَنْ يَتُوبَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَبْنِي رِيَاءً وَ سُمْعَةً قَالَ يَبْنِي فَضْلًا عَلَى مَا يَكْفِيهِ اسْتِطَالَةً مِنْهُ عَلَى جِيرَانِهِ وَ مُبَاهَاةً لِإِخْوَانِهِ وَ قَالَ (ص) مَنْ ظَلَمَ أَجِيراً أَجْرَهُ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ وَ حَرَّمَ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ مَنْ خَانَ جَارَهُ فِي شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ جَعَلَهُ اللَّهُ طَوْقاً فِي عُنُقِهِ مِنْ تُخُومِ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُطَوَّقاً بِهِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَ يَرْجِعَ أَلَا وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا وَ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ حَيَّةً تَكُونُ قَرِينَتَهُ فِي النَّارِ إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ لَهُ وَ قَالَ (ص) مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ شَرِبَ عَلَيْهِ حَرَاماً أَوْ آثَرَ عَلَيْهِ حُبَّ الدُّنْيَا وَ زِينَتَهَا اسْتُوجِبَ عَلَيْهِ سَخَطُ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ أَلَا إِنَّهُ وَ إِنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ تَوْبَةٍ حَاجَّهُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا يُزَايِلُهُ إِلَّا مَدْحُوضاً أَلَا وَ مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَوْ يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ وَ مَاتَ مُصِرّاً عَلَيْهِ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ فِي قَبْرِهِ ثَلَاثَمِائَةِ بَابٍ تَخْرُجُ مِنْهُ حَيَّاتٌ وَ عَقَارِبُ وَ ثُعْبَانُ النَّارِ يُعَذَّبُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا بُعِثَ مِنْ قَبْرِهِ تَأَذَّى النَّاسُ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِ فَيُعْرَفُ بِذَلِكَ وَ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ فِي دَارِ الدُّنْيَا حَتَّى يُؤْمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ.


التالي الأصلية 428داخلي 424/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...