الرجوع
الرئيسية
مكارم الأخلاق
الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 448
/ داخلي 444 من 476
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 448]
إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً يَدْعُو إِلَى اللَّهِ فَكَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ لَا أُمْسِي وَ إِذَا أَمْسَى قَالَ لَا أُصْبِحُ وَ كَانَ لِبَاسُهُ الشَّعْرَ وَ طَعَامُهُ الشَّعِيرَ وَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِأَمْرِ دَاوُدَ (ع) خَلِيفَةِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ كَانَ لِبَاسُهُ الشَّعْرَ وَ طَعَامُهُ الشَّعِيرَ وَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِأَمْرِ سُلَيْمَانَ (ع) مَعَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ كَانَ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ وَ يُطْعِمُ النَّاسَ الْحُوَّارَى (1) وَ كَانَ لِبَاسُهُ الشَّعْرَ وَ كَانَ إِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ شَدَّ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ فَلَا يَزَالُ قَائِماً يُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ وَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِأَمْرِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ (ع) كَانَ لِبَاسُهُ الصُّوفَ وَ طَعَامُهُ الشَّعِيرَ وَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِأَمْرِ يَحْيَى (ع) كَانَ لِبَاسُهُ اللِّيفَ وَ كَانَ يَأْكُلُ وَرَقَ الشَّجَرِ وَ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِأَمْرِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (ع) فَهُوَ الْعَجَبُ كَانَ يَقُولُ إِدَامِيَ الْجُوعُ وَ شِعَارِيَ الْخَوْفُ وَ لِبَاسِيَ الصُّوفُ وَ دَابَّتِي رِجْلَايَ وَ سِرَاجِي بِاللَّيْلِ الْقَمَرُ وَ اصْطِلَائِي فِي الشِّتَاءِ مَشَارِقُ الشَّمْسِ وَ فَاكِهَتِي وَ رَيْحَانَتِي بُقُولُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ الْوُحُوشُ وَ الْأَنْعَامُ أَبِيتُ وَ لَيْسَ لِي شَيْءٌ وَ أُصْبِحُ وَ لَيْسَ لِي شَيْءٌ وَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَغْنَى مِنِّي- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ كُلُّ هَذَا مِنْهُمْ يُبْغِضُونَ مَا أَبْغَضَ اللَّهُ وَ يُصَغِّرُونَ مَا صَغَّرَ اللَّهُ وَ يَزْهَدُونَ مَا أَزْهَدَ اللَّهُ وَ قَدْ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ فَقَالَ لِنَوْحٍ (ع) إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً وَ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ (ع) وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا وَ قَالَ لِدَاوُدَ (ع) إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ وَ قَالَ لِمُوسَى (ع) وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً وَ قَالَ أَيْضاً لِمُوسَى (ع) وَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا وَ قَالَ لِيَحْيَى (ع) وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا وَ قَالَ لِعِيسَى (ع) يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَ عَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَ كَهْلًا إِلَى قَوْلِهِ وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي وَ قَالَ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ كُلُّ ذَلِكَ لِمَا خَوَّفَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ قَوْلِهِ وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ وَ قَالَ تَعَالَى وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ النَّارُ لِمَنْ رَكِبَ مُحَرَّماً وَ الْجَنَّةُ لِمَنْ تَرَكَ الْحَلَالَ فَعَلَيْكَ بِالزُّهْدِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُبَاهِي اللَّهُ بِهِ الْمَلَائِكَةَ وَ بِهِ يُقْبِلُ اللَّهُ عَلَيْكَ بِوَجْهِهِ وَ يُصَلِّي عَلَيْكَ الْجَبَّارُ
(1) الحوارى- بالضم فالتشديد-: الدقيق الأبيض.
التالي
الأصلية 448
داخلي 444/476
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...