مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 88 / داخلي 84 من 476

[صفحة 88]

عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ (1) قَالَ كُنْتُ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) عَلَى بَابِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ رَجُلٌ مَجْلُودٌ بِالسَّوْطِ فَقَالَ لِي يَا سُلَيْمَانُ فَانْظُرْ مَا فَصُّ خَاتَمِهِ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَصُّهُ غَيْرُ عَقِيقٍ فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ عَقِيقاً لَمَا جُلِدَ بِالسَّوْطِ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ يَا سُلَيْمَانُ هُوَ أَمَانٌ مِنْ قَطْعِ الْيَدِ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ يَا سُلَيْمَانُ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الدَّمِ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ أَنْ تُرْفَعَ إِلَيْهِ فِي الدُّعَاءِ يَدٌ فِيهَا فَصُّ عَقِيقٍ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مِنْ يَدٍ فِيهَا فَصُّ عَقِيقٍ كَيْفَ تَخْلُو مِنَ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّهُ حِرْزٌ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ يَا سُلَيْمَانُ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الْفَقْرِ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أُحَدِّثُ بِهَا عَنْ جَدِّكَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ نَعَمْ


مِنْ كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنِ اتَّخَذَ خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ فَصُّهُ عَقِيقٌ لَمْ يَفْتَقِرْ وَ لَمْ يُقْضَ لَهُ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ


عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ يُبَارَكْ عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا فِي أَمْنٍ مِنَ الْبَلَاءِ


عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ شَكَا رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) أَنَّهُ قُطِعَ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ فَقَالَ لَهُ هَلَّا تَخَتَّمْتَ بِالْعَقِيقِ فَإِنَّهُ يَحْرُسُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ


قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) مَنْ تَخَتَّمَ بِالْعَقِيقِ لَمْ يَزَلْ يَنْظُرُ إِلَى الْحُسْنَى مَا دَامَ فِي يَدِهِ وَ لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ وَاقِيَةٌ


(1) هو أبو محمّد سليمان بن مهران الكوفيّ، المعروف بالأعمش، كان من علماء القرن الثاني و من رجال الفرس، و كان من أصحاب الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) بل من خواص أصحابه، المعروف بالفضل و الثقة و الجلالة و التشيع و الاستقامة و العامّة أيضا مثنون عليه، مطبقون على فضله و ثقته، مقرون بجلالته مع اعترافهم بتشيعه. و كان من الزهاد و الفقهاء و محافظا على الصلاة في جماعة، و كان يقرأ كل يوم آية ففرغ من القرآن في سبع و أربعين سنة. و كان فصيحا عالما بالفرائض و محدث أهل الكوفة في زمانه و روى عنه خلق كثير من أجلاء العلماء و يقاس بالزهري في الحجاز، يقال: إنّه ظهر له أربعة آلاف حديث.

و كان لطيف الخلق مزاحا و نقلوا عنه نوادر كثيرة. كان مولده (رحمه اللّه) بالكوفة في السنة التي قتل فيها الحسين بن عليّ (عليه السلام) و توفى في 25 ربيع الأوّل سنة 147.


التالي الأصلية 88داخلي 84/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...