مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 110 من 476

[صفحة 114]

يَوْمِنَا هَذَا يَبِيعُ الْجِرِّيَّ وَ الطَّافِيَ وَ الْمَارْمَاهِيَ عَلَوْنَاهُ بِدِرَّتِنَا هَذِهِ وَ كَانَ يُقَالُ لِدِرَّتِهِ السِّبْتِيَّةُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا فَعَلَ الْمَالُ فَقُلْتُ هَا هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَمَلْتُهُ إِلَيْهِ فَقَرَّبَنِي وَ رَحَّبَ بِي ثُمَّ أَتَاهُ مُنَادٍ وَ مَعَهُ سَيْفُهُ يُنَادِي عَلَيْهِ بِسَبْعَةِ دَرَاهِمَ فَقَالَ لَوْ كَانَ لِي فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ثَمَنٌ سِوَاكَ أَرَاكَ مَا بِعْتَهُ فَبَاعَهُ وَ اشْتَرَى قَمِيصاً بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ لَهُ وَ تَصَدَّقَ بِدِرْهَمَيْنِ وَ أَضَافَنِي بِدِرْهَمٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ


عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ أَخْرَجَ عَلِيٌّ (ع) ذَاتَ يَوْمٍ سَيْفَهُ فَقَالَ مَنْ يَبْتَاعُ مِنِّي سَيْفِي هَذَا فَلَوْ كَانَ عِنْدِي ثَمَنُ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ


عَنِ الْفَضْلِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ رَأَيْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) ثَوْباً خَلَقاً مَرْقُوعاً فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي مَا لَكَ انْظُرْ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ وَ ثَمَّ كِتَابٌ فَنَظَرْتُ فِيهِ فَإِذَا فِيهِ لَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا خَلَقَ لَهُ


وَ فِي رِوَايَةٍ رُئِيَ عَلَى عَلِيٍّ (ع) إِزَارٌ خَلَقٌ مَرْقُوعٌ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَخْشَعُ لَهُ الْقَلْبُ وَ تَذِلُّ بِهِ النَّفْسُ وَ يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُونَ


في الاقتصاد في اللباس


عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) الرَّجُلُ يَكُونُ قَدْ غَنِيَ دَهْرَهُ وَ لَهُ مَالٌ وَ هَيْئَةٌ فِي لِبَاسِهِ وَ نَخْوَةٌ ثُمَّ يَذْهَبُ مَالُهُ وَ يَتَغَيَّرُ حَالُهُ فَيَكْرَهُ أَنْ يَشْمَتَ بِهِ عَدُوٌّ فَيَتَكَلَّفُ مَا يَتَهَيَّأُ بِهِ فَقَالَ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ (1) عَلَى قَدْرِ حَالِهِ


في لبس الصوف و الخشن


عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ رَأَيْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) جُبَّةَ صُوفٍ بَيْنَ قَمِيصَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ رَأَيْتُ أَبِي يَلْبَسُهَا وَ إِنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُصَلِّيَ لَبِسْنَا أَخْشَنَ ثِيَابِنَا


(1) الشماتة: السرور ببلية الأعداء، يقال: شمت به- بالكسر-: إذا فرح بمصيبته. و الآية في سورة الطلاق، آية 7.

التالي الأصلية 114داخلي 110/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...