مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 207 / داخلي 203 من 476

[صفحة 207]

ع نَعَمْ قَبِلْتُ النِّكَاحَ وَ رَضِيتُ بِهِ


عَنِ الصَّادِقِ (ع) مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ لَمْ يَنْوِ أَنْ يُوَفِّيَهَا صَدَاقَهَا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ زَانٍ


وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوفَى بِهَا مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ وَ السُّنَّةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ فِي الصَّدَاقِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ مَنْ زَادَ عَلَى السُّنَّةِ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ فَإِنْ أَعْطَاهَا مِنَ الْخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ دِرْهَماً وَاحِداً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ دَخَلَ بِهَا فَلَا شَيْءَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّمَا لَهَا مَا أَخَذَتْ مِنْهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَ كُلُّ مَا جَعَلَتْهُ الْمَرْأَةُ مِنْ صَدَاقِهَا دَيْناً عَلَى الرَّجُلِ فَهُوَ وَاجِبٌ لَهَا عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ مَوْتِهَا وَ الْأَوْلَى أَنْ لَا يُطَالِبَ الْوَرَثَةُ بِمَا لَمْ تُطَالِبْ بِهِ الْمَرْأَةُ فِي حَيَاتِهَا وَ لَمْ تَجْعَلْهُ دَيْناً عَلَى زَوْجِهَا وَ كُلُّ مَا دَفَعَهُ إِلَيْهَا وَ رَضِيَتْ بِهِ عَنْ صَدَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَذَاكَ صَدَاقُهَا وَ إِنَّمَا صَارَ مَهْرُ السُّنَّةِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُكَبِّرَهُ مُؤْمِنٌ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ لَا يُسَبِّحَهُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ لَا يُهَلِّلَهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ وَ لَا يُحَمِّدَهُ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ وَ لَا يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولَ اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ إِلَّا زَوَّجَهُ اللَّهُ حُوراً مِنَ الْجَنَّةِ وَ جَعَلَ ذَلِكَ مَهْرَهَا وَ إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ صَدَاقَهَا


مِنْ أَمَالِي السَّيِّدِ أَبِي طَالِبٍ الْهَرَوِيِّ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ (ع) قَالَ خَطَبَ النَّبِيُّ (ص) حِينَ زَوَّجَ فَاطِمَةَ (ع) مِنْ عَلِيٍّ (ع) فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ الْمُطَاعِ بِسُلْطَانِهِ الْمَرْهُوبِ مِنْ عَذَابِهِ وَ سَطْوَتِهِ الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَدْ زَوَّجْتُهُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ ثُمَّ دَعَا (ص) بِطَبَقٍ مِنْ بُسْرٍ ثُمَّ قَالَ انْتَهِبُوا فَبَيْنَا نَنْتَهِبُ إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ (ع) فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ (ص) فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيتَ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) رَضِيتُ بِذَلِكَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمَا وَ أَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَ بَارَكَ عَلَيْكُمَا وَ أَخْرَجَ مِنْكُمَا كَثِيراً طَيِّباً


قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَنْكَحْتُ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَ أَنْكَحْتُ الْمِقْدَادَ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِيَعْلَمُوا أَنَّ أَشْرَفَ الشَّرَفِ الْإِسْلَامُ


التالي الأصلية 207داخلي 203/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...