مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 258 / داخلي 254 من 476

[صفحة 258]

سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ فَقَالَ (ع) لَهُ نَعَمْ إِنَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ أَطَاقَ الْمَشْيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَقَدْ كَانَ أَكْثَرُ مَنْ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) مُشَاةً وَ لَقَدْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ (ص) بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ (1) فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْجَهْدَ وَ الطَّاقَةَ وَ الْإِعْيَاءَ فَقَالَ (ص) شُدُّوا أُزُرَكُمْ (2) وَ اسْتَبْطِنُوا فَفَعَلُوا فَذَهَبَ عَنْهُمْ ذَلِكَ


وَ فِي رِوَايَةٍ فَدَعَا لَهُمْ وَ قَالَ خَيْراً وَ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالنَّسَلَانِ وَ الْبُكُورِ (3) وَ سُرًى مِنَ الدَّلَجِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ


عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (4) قَالَ يَخْرُجُ فَيَمْشِي إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ قُلْتُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ قَالَ (ع) يَمْشِي وَ يَرْكَبُ قُلْتُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ (ع) يَخْدُمُ الْقَوْمَ وَ يَخْرُجُ مَعَهُمْ


عَنِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ جَاءَتِ الْمُشَاةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْإِعْيَاءَ فَقَالَ (ص) عَلَيْكُمْ بِالنَّسَلَانِ فَفَعَلُوا فَذَهَبَ عَنْهُمُ الْإِعْيَاءُ (5).


وَ عَنْهُ (ع) قَالَ رَاحَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ فَصَفَّ لَهُ الْمُشَاةُ وَ قَالُوا نَتَعَرَّضُ لِدَعْوَتِهِ فَقَالَ (ص) اللَّهُمَّ أَعْطِهِمْ أَجْرَهُمْ وَ قَوِّهِمْ ثُمَّ قَالَ لَوِ اسْتَعَنْتُمْ بِالنَّسَلَانِ لَخَفَّتْ أَجْسَامُكُمْ وَ قَطَعْتُمُ الطَّرِيقَ فَفَعَلُوا فَخَفَّتْ أَجْسَامُهُمْ


عَنْهُ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الرَّاكِبُ أَحَقُّ بِالْجَادَّةِ مِنَ الْمَاشِي وَ الْحَافِي أَحَقُّ مِنَ الْمُنْتَعِلِ


عَنْهُ (ع) قَالَ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَمْشِيَ وَسَطَ الطَّرِيقِ وَ لَكِنْ تَمْشِي فِي جَانِبَيْهِ


(1) كراع الأرض- بالضم-: ناحيتها. و منه كراع الغميم: طرفه و هو واد بين الحرمين على مرحلتين من مكّة.

(2) الازر: الظهر، يقال: شد به أزره أي ظهره. و استبطنوا أي دخلوا بطنكم.

(3) النسلان- بالتحريك- مصدر نسل في مشيه أي أسرع. و البكور فعل أو أتاه بكرة أي غدوة. السرى- بالضم- و السريان- بالتحريك- و سرية- كغرفة-: مصادر سرى فلان- كرمى-: سار ليلا. و الدلج- بالتحريك- و الدلجة- بالضم و الفتح-: السير من أول الليل.

(4) سورة آل عمران: آية 91.

(5) الاعياء- بالكسر-: التعب و الكل في المشي.

التالي الأصلية 258داخلي 254/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...