مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 38 / داخلي 34 من 476

[صفحة 38]

عَنْ عَلِيٍّ (ع) كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) عَبَاءَةً وَ كَانَتْ مِرْفَقَتُهُ (1) [مِنْ] أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ فَثُنِيَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَقَدْ مَنَعَنِي اللَّيْلَةَ الْفِرَاشُ الصَّلَاةَ فَأَمَرَ (ص) أَنْ يُجْعَلَ لَهُ بِطَاقٍ وَاحِدٍ وَ كَانَ لَهُ (ص) فِرَاشٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهُ لِيفٌ وَ كَانَتْ لَهُ عَبَاءَةٌ تُفْرَشُ لَهُ حَيْثُمَا انْتَقَلَ وَ تُثْنَى ثِنْتَيْنِ وَ كَانَ (ص) كَثِيراً مَا يَتَوَسَّدُ وِسَادَةً لَهُ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَ يَجْلِسُ عَلَيْهَا وَ كَانَتْ لَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ يَلْبَسُهَا يتحنشع [يَتَخَشَّعُ] بِهَا وَ كَانَتْ لَهُ قَطِيفَةٌ مِصْرِيَّةٌ قَصِيرَةُ الْخَمْلِ (2) وَ كَانَ لَهُ بِسَاطٌ مِنْ شَعْرٍ يَجْلِسُ عَلَيْهِ وَ رُبَّمَا صَلَّى عَلَيْهِ


في نومه ص


كَانَ (ص) يَنَامُ عَلَى الْحَصِيرِ لَيْسَ تَحْتَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَ كَانَ (ص) يَسْتَاكُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَ يَأْخُذَ مَضْجَعَهُ وَ كَانَ (ص) إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ وَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ


في دعائه عند مضجعه ص


وَ كَانَ لَهُ أَصْنَافٌ مِنَ الدَّعَوَاتِ يَدْعُو بِهَا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ فَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَبْلُغَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ لَوْ حَرَصْتُ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ كَانَ (ص) يَقُولُ عِنْدَ مَنَامِهِ بِسْمِ اللَّهِ أَمُوتُ وَ أَحْيَا وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ أَدِّ عَنِّي أَمَانَتِي


ما يقول عند نومه ص


كَانَ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عِنْدَ مَنَامِهِ وَ يَقُولُ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ عِفْرِيتاً مِنَ الْجِنِّ يَكِيدُكَ فِي مَنَامِكَ فَعَلَيْكَ بِآيَةِ الْكُرْسِيِ


(1) المرفقة: المخدة.

(2) الخمل بالفتح: ما يكون كالزغب على القطيفة و الثوب و نحوهما و هو من أصل النسيج.

التالي الأصلية 38داخلي 34/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...