مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 344 / داخلي 340 من 476

[صفحة 344]

عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ (ع) يَوْمَ قُذِفَ بِهِ فِي النَّارِ أَ تَجِدُهُنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي هَلْ أُنْزِلَ عَلَيْكَ فِيهِنَّ شَيْءٌ فَإِنِّي أَجِدُ ثَوَابَهَا فِي التَّوْرَاةِ وَ لَا أَجِدُ الْكَلِمَاتِ وَ هِيَ عَشْرُ دَعَوَاتٍ فِيهِنَّ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) هَلْ عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى (ع) فَقَالَ مَا عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ (ع) فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) وَ مَا تَجِدُ ثَوَابَهَا فِي التَّوْرَاةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْلُغَ ثَوَابَهَا غَيْرَ أَنِّي أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً مَا مِنْ عَبْدٍ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فِي قَلْبِهِ إِلَّا جَعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِهِ وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِهِ وَ شَرَحَ صَدْرَهُ لِلْإِيمَانِ وَ جَعَلَ لَهُ نُوراً مِنْ مَجْلِسِهِ إِلَى الْعَرْشِ يَتَلَأْلَأُ وَ يُبَاهِي بِهِ مَلَائِكَتَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ وَ يَجْعَلُ الْحِكْمَةَ فِي لِسَانِهِ وَ يَرْزُقُهُ حِفْظَ كِتَابِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَرِيصاً عَلَيْهِ وَ يُفَقِّهُهُ فِي الدِّينِ وَ يَقْذِفُ الْمَحَبَّةَ لَهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ وَ يُؤَمِّنُهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَ يُؤَمِّنُهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَحْشُرُهُ فِي زُمْرَةِ الشُّهَدَاءِ وَ يُكْرِمُهُ اللَّهُ وَ يُعْطِيهِ مَا يُعْطِي الْأَنْبِيَاءَ بِكَرَامَتِهِ وَ لَا يَخَافُ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ وَ يُكْتَبُ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقاً وَ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَلْبُهُ سَاكِنٌ مُطْمَئِنٌّ وَ هُوَ مِمَّنْ يَتَسَامَعُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ (ع) يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يَسْأَلُ بِتِلْكَ الدَّعَوَاتِ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ وَ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّ قَسَمَهُ وَ يُجَاوِرُ الرَّحْمَنُ فِي دَارِ الْجَلَالِ وَ لَهُ أَجْرُ كُلِّ شَهِيدٍ اسْتُشْهِدَ مُنْذُ يَوْمَ خُلِقَتِ الدُّنْيَا قَالَ النَّبِيُّ (ص) وَ مَا دَارُ الْجَلَالِ يَا ابْنَ سَلَامٍ قَالَ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ هُوَ مَوْضِعُ عَرْشِ الرَّحْمَنِ رَبِّ الْعِزَّةِ وَ هُوَ فِي جِوَارِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ سَلَامٍ فَعَلِّمْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مُنَّ عَلَيْنَا كَمَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) خَرُّوا لِلَّهِ سُجَّداً قَالَ فَخَرُّوا سُجَّداً فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ قَالَ النَّبِيُّ (ص) قُولُوا يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ الْمَرْهُوبُ مِنْكَ جَمِيعُ خَلْقِكَ يَا نُورَ النُّورِ أَنْتَ الَّذِي احْتَجَبْتَ دُونَ خَلْقِكَ فَلَا يُدْرِكُ نُورَكَ نُورٌ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ الرَّفِيعُ الَّذِي ارْتَفَعْتَ فَوْقَ عَرْشِكَ مِنْ فَوْقِ سَمَائِكَ فَلَا يَصِفُ عَظَمَتَكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ يَا نُورَ النُّورِ قَدِ اسْتَنَارَ بِنُورِكَ أَهْلُ سَمَائِكَ وَ اسْتَضَاءَ بِضَوْئِكَ أَهْلُ أَرْضِكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُكَ تَعَالَيْتَ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ شَرِيكٌ وَ تَعَاظَمْتَ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ وَلَدٌ وَ تَكَرَّمْتَ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ شَبِيهٌ وَ تَجَبَّرْتَ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ ضِدٌّ فَأَنْتَ اللَّهُ الْمَحْمُودُ بِكُلِّ لِسَانٍ وَ أَنْتَ الْمَعْبُودُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ أَنْتَ الْمَذْكُورُ فِي كُلِّ أَوَانٍ وَ زَمَانٍ يَا نُورَ النُّورِ كُلُّ نُورٍ خَامِدٌ لِنُورِكَ- يَا مَلِكَ كُلِّ مَلِكٍ يَفْنَى غَيْرُكَ يَا دَائِمُ كُلُ


التالي الأصلية 344داخلي 340/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...