مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 452 / داخلي 448 من 476

[صفحة 452]

وَ الْفِضَّةَ وَ الرَّكْبَ وَ النِّسَاءَ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَ الْبَنِينَ وَ الْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَ الْأَنْعامِ وَ الْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لَا تَغْتَرَّنَّ بِاللَّهِ وَ لَا تَغْتَرَّنَّ بِصَلَاحِكَ وَ عِلْمِكَ وَ عَمَلِكَ وَ بِرِّكَ وَ عِبَادَتِكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِذَا تَلَوْتَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى فَأَتَيْتَ عَلَى آيَةٍ فِيهَا أَمْرٌ وَ نَهْيٌ فَرَدِّدْهَا نَظَراً وَ اعْتِبَاراً فِيهَا وَ لَا تَسْهُ عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّ نَهْيَهُ يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْمَعَاصِي وَ أَمْرَهُ يَدُلُّ عَلَى عَمَلِ الْبِرِّ وَ الصَّلَاحِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ- يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لَا تُحَقِّرَنَّ ذَنْباً وَ لَا تُصَغِّرَنَّهُ وَ اجْتَنِبِ الْكَبَائِرَ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَظَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى ذُنُوبِهِ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ قَيْحاً وَ دَماً يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِذَا قِيلَ لَكَ اتَّقِ اللَّهَ فَلَا تَغْضَبْ فَإِنَّهُ يَقُولُ وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قَصِّرْ أَمَلَكَ فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَقُلْ إِنِّي لَا أُمْسِي وَ إِذَا أَمْسَيْتَ فَقُلْ إِنِّي لَا أُصْبِحُ وَ اعْزِمْ عَلَى مُفَارَقَةِ الدُّنْيَا وَ أَحِبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَ لَا تَكْرَهْ لِقَاءَهُ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ لِقَاءَ مَنْ يُحِبُّ لِقَاءَهُ وَ يَكْرَهُ لِقَاءَ مَنْ يَكْرَهُ لِقَاءَهُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لَا تَغْرِسِ الْأَشْجَارَ وَ لَا تُجْرِ الْأَنْهَارَ وَ لَا تُزَخْرِفِ الْبُنْيَانَ وَ لَا تَتَّخَذِ الْحِيطَانَ وَ الْبُسْتَانَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ وَ يُسَمُّونَهُ النَّبِيذَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَ هُمْ مِنِّي بُرَآءُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ الزَّانِي بِأُمِّهِ أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنْ يُدْخِلُ فِي مَالِهِ مِنَ الرِّبَا مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ وَ مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً فَهُوَ أَشَدُّ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ آكِلِ الرِّبَا لِأَنَّهُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ أُولَئِكَ يَظْلِمُونَ الْأَبْرَارَ وَ يُصَدِّقُونَ الْفُجَّارَ وَ الْفَسَقَةَ الْحَقُ


التالي الأصلية 452داخلي 448/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...