الرجوع
الرئيسية
مكارم الأخلاق
الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 460
/ داخلي 456 من 476
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 460]
يَا أَبَا ذَرٍّ كُنْ عَلَى عُمُرِكَ أَشَحَّ مِنْكَ عَلَى دِرْهَمِكَ وَ دِينَارِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ هَلْ يَنْتَظِرُ أَحَدُكُمْ إِلَّا غِنًى مُطْغِياً أَوْ فَقْراً مُنْسِياً أَوْ مَرَضاً مُفْسِداً أَوْ هَرَماً مُقْعِداً أَوْ مَوْتاً مُجْهِزاً أَوِ الدَّجَّالَ فَإِنَّهُ شَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوِ السَّاعَةَ وَ السَّاعَةُ أَدْهَى وَ أَمَرُّ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمٌ لَا يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ وَ مَنْ طَلَبَ عِلْماً لِيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ يَا أَبَا ذَرٍّ مَنِ ابْتَغَى الْعِلْمَ لِيَخْدَعَ بِهِ النَّاسَ لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا سُئِلْتَ عَنْ عِلْمٍ لَا تَعْلَمُهُ فَقُلْ لَا أَعْلَمُهُ تَنْجَ مِنْ تَبِعَتِهِ وَ لَا تُفْتِ بِمَا لَا عِلْمَ لَكَ بِهِ تَنْجُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- يَا أَبَا ذَرٍّ يَطَّلِعُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُونَ مَا أَدْخَلَكُمُ النَّارَ وَ قَدْ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ بِتَأْدِيبِكُمْ وَ تَعْلِيمِكُمْ فَيَقُولُونَ إِنَّا كُنَّا نَأْمُرُ بِالْخَيْرِ وَ لَا نَفْعَلُهُ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ حُقُوقَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَقُومَ بِهَا الْعِبَادُ وَ إِنَّ نِعَمَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعِبَادُ وَ لَكِنْ أَمْسُوا وَ أَصْبِحُوا تَائِبِينَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ فِي مَمَرِّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فِي آجَالٍ مَنْقُوصَةٍ وَ أَعْمَالٍ مَحْفُوظَةٍ وَ الْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً وَ مَنْ يَزْرَعْ خَيْراً يُوشِكْ أَنْ يَحْصُدَ خَيْراً وَ مَنْ يَزْرَعْ شَرّاً يُوشِكْ أَنْ يَحْصُدَ نَدَامَةً وَ لِكُلِّ زَارِعٍ مِثْلُ مَا زَرَعَ لَا يُسْبَقُ بَطِيءٌ لِحَظِّهِ وَ لَا يُدْرِكُ حَرِيصٌ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ وَ مَنْ أُعْطِيَ خَيْراً فَاللَّهُ أَعْطَاهُ وَ مَنْ وُقِيَ شَرّاً فَاللَّهُ وَقَاهُ- يَا أَبَا ذَرٍّ الْمُتَّقُونَ سَادَةٌ وَ الْفُقَهَاءُ قَادَةٌ وَ مُجَالَسَتُهُمُ الزِّيَادَةُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَرَى ذَنْبَهُ كَأَنَّهُ صَخْرَةٌ يَخَافُ أَنْ تَقَعَ عَلَيْهِ وَ إِنَّ الْكَافِرَ يَرَى ذَنْبَهُ كَأَنَّهُ ذُبَابٌ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً جَعَلَ ذُنُوبَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُمَثَّلَةً وَ الْإِثْمَ عَلَيْهِ ثَقِيلًا وَبِيلًا وَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرّاً أَنْسَاهُ ذُنُوبَهُ يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَنْظُرْ إِلَى صِغَرِ الْخَطِيئَةِ وَ لَكِنِ انْظُرْ إِلَى مَنْ عَصَيْتَهُ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَشَدُّ ارْتِكَاضاً مِنَ الْخَطِيئَةِ مِنَ الْعُصْفُورِ حِينَ يُقْذَفُ بِهِ فِي شَرَكِهِ- يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ وَافَقَ قَوْلَهُ فِعْلُهُ فَذَاكَ الَّذِي أَصَابَهُ حَظُّهُ وَ مَنْ خَالَفَ قَوْلَهُ فِعْلُهُ فَإِنَّمَا يُوبِقُ نَفْسَهُ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ رِزْقَهُ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ يَا أَبَا ذَرٍّ دَعْ مَا لَسْتَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ فَلَا تَنْطِقْ بِمَا لَا يَعْنِيكَ وَ اخْزُنْ لِسَانَكَ
التالي
الأصلية 460
داخلي 456/476
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...