الرجوع
الرئيسية
مكارم الأخلاق
الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 461
/ داخلي 457 من 476
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 461]
كَمَا تَخْزُنُ وَرِقَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَيُدْخِلُ قَوْماً الْجَنَّةَ فَيُعْطِيهِمْ حَتَّى يَمَلُّوا وَ فَوْقَهُمْ قَوْمٌ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فَإِذَا نَظَرُوا إِلَيْهِمْ عَرَفُوهُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كُنَّا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا فَبِمَ فَضَّلْتَهُمْ عَلَيْنَا فَيُقَالُ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ إِنَّهُمْ كَانُوا يَجُوعُونَ حِينَ تَشْبَعُونَ وَ يَظْمَئُونَ حِينَ تَرْوَوْنَ وَ يَقُومُونَ حِينَ تَنَامُونَ وَ يَشْخَصُونَ حِينَ تَخْفِضُونَ يَا أَبَا ذَرٍّ جَعَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قُرَّةَ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ وَ حَبَّبَ إِلَيَّ الصَّلَاةَ كَمَا حَبَّبَ إِلَى الْجَائِعِ الطَّعَامَ وَ إِلَى الظَّمْآنِ الْمَاءَ وَ إِنَّ الْجَائِعَ إِذَا أَكَلَ شَبِعَ وَ إِنَّ الظَّمْآنَ إِذَا شَرِبَ رَوِيَ وَ أَنَا لَا أَشْبَعُ مِنَ الصَّلَاةِ- يَا أَبَا ذَرٍّ أَيُّمَا رَجُلٍ تَطَوَّعَ فِي يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْمَكْتُوبَةِ كَانَ لَهُ حَقّاً وَاجِباً بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ مَا دُمْتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّكَ تَقْرَعُ بَابَ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ وَ مَنْ يُكْثِرْ قَرْعَ بَابِ الْمَلِكِ يُفْتَحْ لَهُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقُومُ مُصَلِّياً إِلَّا تَنَاثَرَ عَلَيْهِ الْبِرُّ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْعَرْشِ وَ وُكِّلَ بِهِ مَلَكٌ يُنَادِي يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ تَعْلَمُ مَا لَكَ فِي الصَّلَاةِ وَ مَنْ تُنَاجِي مَا انْفَتَلْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ طُوبَى لِأَصْحَابِ الْأَلْوِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُونَهَا فَيَسْبِقُونَ النَّاسَ إِلَى الْجَنَّةِ أَلَا هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالْأَسْحَارِ وَ غَيْرِ الْأَسْحَارِ يَا أَبَا ذَرٍّ الصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّينِ وَ اللِّسَانُ أَكْبَرُ وَ الصَّدَقَةُ تَمْحُو الْخَطِيئَةَ وَ اللِّسَانُ أَكْبَرُ وَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَ اللِّسَانُ أَكْبَرُ وَ الْجِهَادُ نَبَاهَةٌ وَ اللِّسَانُ أَكْبَرُ- يَا أَبَا ذَرٍّ الدَّرَجَةُ فِي الْجَنَّةِ فَوْقَ الدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَرْفَعُ بَصَرَهُ فَيَلْمَعُ لَهُ نُورٌ يَكَادُ يَخْطَفُ بَصَرَهُ فَيَفْزَعُ لِذَلِكَ فَيَقُولُ مَا هَذَا فَيُقَالُ هَذَا نُورُ أَخِيكَ فَيَقُولُ أَخِي فُلَانٌ كُنَّا نَعْمَلُ جَمِيعاً فِي الدُّنْيَا وَ قَدْ فُضِّلَ عَلَيَّ هَكَذَا فَيُقَالُ لَهُ إِنَّهُ كَانَ أَفْضَلَ مِنْكَ عَمَلًا ثُمَّ يَجْعَلُ فِي قَلْبِهِ الرِّضَا حَتَّى يَرْضَى يَا أَبَا ذَرٍّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ وَ مَا أَصْبَحَ فِيهَا مُؤْمِنٌ إِلَّا حَزِيناً فَكَيْفَ لَا يَحْزَنُ الْمُؤْمِنُ وَ قَدْ أَوْعَدَهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ وَارِدُ جَهَنَّمَ وَ لَمْ يَعِدْهُ أَنَّهُ صَادِرٌ عَنْهَا وَ لَيَلْقَيَنَّ أَعْرَاضاً وَ مُصِيبَاتٍ وَ أُمُوراً تَغِيظُهُ وَ لَيُظْلَمَنَّ فَلَا يُنْتَصَرُ يَبْتَغِي ثَوَاباً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَزَالُ حَزِيناً حَتَّى يُفَارِقَهَا فَإِذَا فَارَقَهَا أَفْضَى إِلَى الرَّاحَةِ وَ الْكَرَامَةِ
التالي
الأصلية 461
داخلي 457/476
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...