مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 472 / داخلي 468 من 476

[صفحة 472]

قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسٌ وَحْدَهُ فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَتَهُ فَقَالَ (ص) يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً قُلْتُ وَ مَا تَحِيَّتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَكْعَتَانِ تَرْكَعُهُمَا ثُمَّ الْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاةُ قَالَ (ص) الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَ مَنْ شَاءَ أَكْثَرَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ (ص) الْإِيمَانُ بِاللَّهِ ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَاناً قَالَ (ص) أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً قُلْتُ وَ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ قَالَ (ص) مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ قُلْتُ وَ أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ (ص) مَنْ هَجَرَ السُّوءَ قُلْتُ وَ أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ قَالَ (ص) جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرِ قُلْتُ فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ (ص) طُولُ الْقُنُوتِ قُلْتُ فَأَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ قَالَ (ص) فَرْضٌ مُجْزِئٌ وَ عِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافُ ذَلِكَ قُلْتُ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ (ص) جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ إِلَى فَقِيرٍ فِي سِرٍّ قُلْتُ وَ أَيُّ الزَّكَاةِ أَفْضَلُ قَالَ (ص) أَغْلَاهَا ثَمَناً وَ أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا قُلْتُ وَ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ (ص) مَا عُقِرَ فِيهِ جَوَادُهُ وَ أُهَرِيقَ دَمُهُ قُلْتُ وَ أَيُّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ قَالَ (ص) آيَةُ الْكُرْسِيِّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ (ع) قَالَ كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَى إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْتَمِعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَ لَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَ إِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ أَوْ فَاجِرٍ فُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَ كَانَ فِيهَا أَمْثَالٌ وَ عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَ سَاعَةٌ يُفَكِّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ اللَّهِ تَعَالَى وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ فِيمَا قَدَّمَ وَ أَخَّرَ وَ سَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بِحَاجَتِهِ مِنَ الْحَلَالِ مِنَ المَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ [لَا] يَكُونَ ظَاعِناً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيراً بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظاً لِلِسَانِهِ وَ مَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ


التالي الأصلية 472داخلي 468/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...