الرجوع
الرئيسية
مكارم الأخلاق
الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 13
/ داخلي 9 من 476
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 13]
وَ لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ طَوِيلَ السُّكُوتِ يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَ يَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ (1) وَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ فَصْلًا لَا فُضُولًا وَ لَا قَصِيراً فِيهِ دَمِثاً (2) لَيْسَ بِالْجَافِي وَ لَا بِالْمَهِينِ يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَ إِنْ دَقَّتْ وَ لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئاً وَ لَا يَذُمُّ ذَوَّاقاً وَ لَا يَمْدَحُهُ وَ لَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَ مَا كَانَ لَهَا إِذَا تُعُوطِيَ الْحَقَّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَ لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يُنْتَصَرَ لَهُ وَ لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَ لَا يَنْتَصِرُ لَهَا إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا وَ إِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا وَ إِذَا تَحَدَّثَ أَشَارَ بِهَا فَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى وَ إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَ أَشَاحَ (3) وَ إِذَا فَرِحَ غَضَّ مِنْ طَرْفِهِ جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ وَ يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ (4) قَالَ الْحَسَنُ (ع) فَكَتَمْتُهَا الْحُسَيْنَ زَمَاناً ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَمَّنْ سَأَلْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِهِ وَ مَخْرَجِهِ وَ شَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهَا شَيْئاً قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ النَّبِيِّ (ص) فَقَالَ كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُوناً لَهُ فِي ذَلِكَ وَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ جُزْءاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جُزْءاً لِأَهْلِهِ وَ جُزْءاً لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَزَّأَ جُزْءَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ وَ لَا يَدَّخِرُ أَوْ قَالَ لَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئاً- فَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَ قَسْمُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ وَ مِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ وَ مِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ وَ يَشْغَلُهُمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ وَ أَصْلَحَ الْأُمَّةَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ عَنْهُمْ وَ إِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ وَ يَقُولُ لِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ وَ أَبْلِغُونِي فِي حَاجَةِ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَ حَاجَتِهِ فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَاناً حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَذْكُرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَلِكَ وَ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ يَدْخُلُونَ زُوَّاراً وَ لَا يُفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ وَ يَخْرُجُونَ أَدِلَّةً فُقَهَاءَ قَالَ فَسَأَلْتُهُ مِنْ مَخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ
(1) الأشداق: جوانب الفم، و المراد أنّه لا يفتح فاه كله، و في بعض النسخ (بابتدائه).
(2) الدماثة: سهولة الخلق.
(3) أشاح: أظهر الغيرة، و الشائح: الغيور.
(4) الغمام: السحاب، و المراد أنّه تبسم و يكثر حتّى تبدو أسنانه من غير قهقهة.
التالي
الأصلية 13
داخلي 9/476
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...