مكارم الأخلاق

الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 92 من 476

[صفحة 96]

الباب السادس في اللباس و المسكن و ما يتعلق بهما


و هو عشرة فصول هذا الباب بأسره مختار من كتاب اللباس إلا قليلا أذكره في موضعه


الفصل الأول في التجمل باللباس و كيفية لبسه و الدعاء عند اللبس


في التجمل


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمَّا بَعَثَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) إِلَى الْخَوَارِجِ لَبِسَ أَفْضَلَ ثِيَابِهِ وَ تَطَيَّبَ بِأَطْيَبِ طِيبِهِ وَ رَكِبَ أَفْضَلَ مَرَاكِبِهِ وَ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فَوَاقَفَهُمْ فَقَالُوا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ بَيْنَنَا أَنْتَ خَيْرُ النَّاسِ إِذْ أَتَيْتَنَا فِي لِبَاسِ الْجَبَابِرَةِ وَ مَرَاكِبِهِمْ فَتَلَا عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ (1) فَأَلْبَسُ وَ أَتَجَمَّلُ فَإِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَ لْيَكُنْ مِنْ حَلَالٍ


عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْمُوسِرِ الْمُتَجَمِّلِ يَتَّخِذُ الثِّيَابَ الْكَثِيرَةَ الْجِبَابَ (2) وَ الطَّيَالِسَةَ وَ لَهَا عُدَّةٌ وَ الْقُمُصَ يَصُونُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ وَ يَتَجَمَّلُ بِهَا أَ يَكُونُ مُسْرِفاً قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ (3).


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ الدُّهْنُ يُظْهِرُ الْغِنَى وَ الثِّيَابُ تُظْهِرُ الْجَمَالَ وَ حُسْنُ الْمَلَكَةِ يَكْبِتُ الْأَعْدَاءَ


عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى بَابِ النَّبِيِّ (ص) يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ (ص) فَوَجَدَ فِي حُجْرَتِهِ رَكْوَةً فِيهَا مَاءٌ فَوَقَفَ يُسَوِّي


(1) سورة الأعراف آية 30.

(2) الجباب- بالكسر-: جمع الجبة- بالضم و التشديد-: ثوب واسع يلبس فوق الثياب.

(3) أي على قدر وسعه. و الآية في سورة الطلاق آية 7.

التالي الأصلية 96داخلي 92/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...