الرجوع
الرئيسية
مكارم الأخلاق
الحسن بن الفضل الطبرسي · مكارم الأخلاق · الصفحة الأصلية 100
/ داخلي 96 من 476
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 100]
يَوْمٍ عَلَى نَاسٍ شَتَّى مِنْ قُرَيْشٍ وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ مُخَرَّقٌ فَقَالُوا أَصْبَحَ عَلِيٌّ لَا مَالَ لَهُ فَسَمِعَهَا عَلِيٌّ (ع) فَأَمَرَ الَّذِي يَلِي صَدَقَتَهُ أَنْ يَجْمَعَ تَمْرَهُ وَ لَا يَبْعَثَ إِلَى إِنْسَانٍ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَ أَنْ يُوَفِّرَهُ ثُمَّ يَبِيعَهُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ وَ يَجْعَلَهُ دَرَاهِمَ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَ حَمَلَهَا إِلَيْهِ فَجَعَلَهَا حَيْثُ [يَجْعَلُ] التَّمْرَ ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ إِذَا دَعَوْتُ بِتَمْرٍ فَاصْعَدْ فَاضْرِبِ الْمَالَ بِرِجْلِكَ كَأَنَّكَ لَا تَعْمِدُ الدَّرَاهِمَ حَتَّى تَنْثُرَهَا ثُمَّ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ يَدْعُوهُ ثُمَّ دَعَا بِالتَّمْرِ فَلَمَّا لَمْ يُرَ التَّمْرُ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ فَانْتَثَرَتِ الدَّرَاهِمُ فَقَالُوا مَا هَذَا الْمَالُ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ هَذَا مَالُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ فَلَمَّا خَرَجُوا أَمَرَ بِذَلِكَ الْمَالِ فَقَالَ انْظُرُوا كُلَّ أَهْلِ بَيْتٍ كُنْتُ أَبْعَثُ إِلَيْهِمْ مِنَ التَّمْرِ فَابْعَثُوا إِلَيْهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ بِقَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَا أُحِبُّ أَنْ يَرْوُوا غَيْرَ ذَلِكَ
عَنْ مُخْتَارٍ التَّمَّارِ قَالَ كُنْتُ أَبِيتُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ أَنْزِلُ فِي الرَّحْبَةِ (1) وَ آكُلُ الْخُبْزَ مِنَ الْبَقَّالِ وَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَخَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا رَجُلٌ يَصُوتُ بِي ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ وَ أَتْقَى لِرَبِّكَ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقِيلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَخَرَجْتُ أَتْبَعُهُ وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى سُوقِ الْإِبِلِ فَلَمَّا أَتَاهَا وَقَفَ وَ قَالَ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِيَّاكُمْ وَ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ فَإِنَّهَا تُنْفِقُ السِّلْعَةَ وَ تَمْحَقُ الْبَرَكَةَ ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى إِلَى التَّمَّارِينَ فَإِذَا جَارِيَةٌ تَبْكِي عَلَى تَمَّارٍ فَقَالَ مَا لَكِ قَالَتْ إِنِّي أَمَةٌ أَرْسَلَنِي أَهْلِي أَبْتَاعُ لَهُمْ بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ بِهِ لَمْ يَرْضَوْهُ فَرَدَدْتُهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ فَقَالَ يَا هَذَا خُذْ مِنْهَا التَّمْرَ وَ رُدَّ عَلَيْهَا دِرْهَمَهَا فَأَبَى فَقِيلَ لِلتَّمَّارِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَبِلَ التَّمْرَ وَ رَدَّ الدِّرْهَمَ عَلَى الْجَارِيَةِ وَ قَالَ مَا عَرَفْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاغْفِرْ لِي فَقَالَ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ أَحْسِنُوا مُبَايَعَتَكُمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَنَا وَ لَكُمْ ثُمَّ مَضَى وَ أَقْبَلَتِ السَّمَاءُ بِالْمَطَرِ فَدَنَا إِلَى حَانُوتٍ فَاسْتَأْذَنَ صَاحِبَهُ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ صَاحِبُ الْحَانُوتِ وَ دَفَعَهُ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ أَخْرِجْهُ إِلَيَّ فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ (2) ثُمَّ قَالَ مَا ضَرَبْتُكَ لِدَفْعِكَ إِيَّايَ وَ لَكِنِّي ضَرَبْتُكَ لِئَلَّا تَدْفَعَ مُسْلِماً ضَعِيفاً فَتَكْسِرَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ فَيَلْزَمَكَ ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى سُوقَ الْكَرَابِيسِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ وَسِيمٍ فَقَالَ يَا هَذَا عِنْدَكَ ثَوْبَانِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَوَثَبَ الرَّجُلُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدِي حَاجَتُكَ فَلَمَّا عَرَفَهُ مَضَى عَنْهُ
(1) الرحبة- بالفتح- محلة بالكوفة و أصله الأرض الواسعة.
(2) الدرة- بالكسر- السوط يضرب به.
التالي
الأصلية 100
داخلي 96/476
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...