بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 122 / داخلي 117 من 210
»»
[صفحة 122]
مولاي، الّا أنّي سمعت بخروح إمام منكم يطهّر الأرض من الفساد و يملؤها عدلا و قسطا، فقال: يا دعبل، الإمام بعدي محمّد، و بعد محمّد ابنه عليّ، و بعد عليّ ابنه الحسن، و بعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته، المطاع في ظهوره؛ لو لم يبق من الدنيا الّا يوم واحد، لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج، فيملؤها عدلا كما ملئت جورا.
و أمّا متى فإخبار عن الوقت، و قد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه (عليهم السّلام) أنّ النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله) قيل له:
يا رسول اللّه متى يخرج القائم من ذرّيّتك؟ فقال (عليه السّلام): مثله مثل الساعة الّتي لا يجلّيها لوقتها الّا هو عزّ و جلّ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً (1) و (2)
21- و عنه، عن محمّد بن الحسن، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن أبي نصر، قال: دخلت على الرضا (عليه السّلام) أنا و صفوان بن يحيى، و أبو جعفر (عليه السّلام) قائم قد أتى له ثلاث سنين، فقلنا له: جعلنا فداك إن- نعوذ باللّه- حدث حدث فمن يكون بعدك؟ قال: ابني هذا- و أو مأ إليه- فقلنا: و هو في هذا السنّ؟ ثقال: نعم و هو في هذا السّنّ، إنّ اللّه تعالى احتجّ بعيسى ابن مريم (عليه السّلام) و هو ابن سنتين (3).
22- السيّد المرتضى في «عيون المعجزات» (4) عن عبد الرحمن بن محمّد، عن كلثم بن عمران، قال: قلت للرضا (عليه السّلام): أدع اللّه أن يرزقك ولدا. فقال (عليه السّلام): إنّما أرزق ولدا واحدا و هو يرثني، فلمّا ولد أبو جعفر (عليه السّلام)، قال الرضا (عليه السّلام) لأصحابه: قد ولد شبيه موسى بن عمران (عليه السّلام) فالق البحار، و شبيه عيسى ابن مريم (عليه السّلام)؛ قدّست أمّ ولدته، خلقت (5) طاهرة مطهّرة. قال الرضا (عليه السّلام): يقتل غصبا فتبكي له و عليه (6) السماء، و يغضب اللّه تعالى على عدوّه و ظالمه، فلا
(1)- الأعراف/ 187.
(2)- كمال الدين 2/ 372 ح 6 ب 35؛ عيون أخبار الرضا 2/ 266 ح 35 ب 66؛ باختلاف يسير؛ و كفاية الأثر 275- 277.
(4)- نقل المصنّف (قدّه) في كتابه هذا و في حلية الأبرار و ينابيع المعاجز و غاية المرام و مدينة المعاجز عن كتاب «عيون المعجزات» و نسبه للسيّد المرتضى، الّا أنّ الظاهر أنّ الكتاب المذكور ينسب للشيخ حسين بن عبد الوهاب المعاصر للسيد المرتض علم الهدى. انظر كلام العلّامة آقا بزرگ الطهراني في الذريعة ج 15، ص 383، رقم 2390. و انظر كتاب «العلّامة السيّد هاشم البحرانيّ» للشيخ فارس الحسّون ص 228، ص 126.