بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 146 من 210
»»
[صفحة 151]
عنه، و أزاله عنه (1)، ما قد جرى به من حكمه، لأراهم الحقّ ظاهرا بأحسن حلية و أبين دلالة و أوضح علامة، و لأبان عن نفسه و قام بحجّته، و لكنّ أقدار اللّه عزّ و جل لا تغلب (2) و إرادته لا تردّ، و توفيقه لا يسيق، فليدعوا عنهم اتّباع الهوى، و ليقيموا على أصلهم الّذي كانوا عليه، و لا يبحثوا عمّا ستر عنهم فيأثموا، و لا يكشفوا ستر اللّه عزّ و جلّ فيندموا، و ليعلموا أنّ [الحقّ] معنا و فينا، و لا يقول ذلك سوانا إلّا كذّاب منهمك (3)، و لا يدّعيه غيرنا إلّا ضالّ غويّ، فليقتصروا منّا على هذه الجملة دون التفسير، و يقنعوا من ذلك بالتعريض دون التصريح إن شاء اللّه (4).
25- و عنه، قال: حدّثنا محمّد بن علي بن يسار (5) القزوينيّ رضي اللّه عنه قال: حدّثنا أبو الفرج المظفّر بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر الكوفيّ، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكيّ، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن صالح البزّاز، قال: سمعت الحسن بن عليّ بن محمّد العسكريّ (عليهم السّلام) يقول: إنّ ابني هو القائم من بعدي، و هو الّذي يجري فيه سنن الأنبياء (عليهم السّلام) بالتعمير و الغيبة، حتّى تقسو قلوب (6) لطول الأمد، فلا ثبت على القول به إلّا من كتب اللّه عزّ و جلّ في قلبه الإيمان و أيّده بروح منه (7).
26- الشيخ أبو جعفر الطوسيّ في كتاب «الغيبة» قال: أخبرني ابن أبي حميد (8)، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن حسن القمّي، عن المطهريّ، عن حكيمة بنت محمّد بن عليّ الرّضا، قالت: بعث إليّ أبو محمّد (عليه السّلام) سنة خمس و خمسين و مائتين في النصف من شعبان و قال: يا عمّة اجعلي اللّيلة إفطارك عندي، فإنّ اللّه عزّ و جلّ سيسرّك بوليّه
(1)- في المصدر: و أزال عنه.
(2)- في المصدر لا تغالب.
(3)- في المصدر: مفتر.
(4)- كمال الدين 2/ 510- 511 ح 42 ب 45؛ و بحار الأنوار 53/ 190 ح 19.
(5)- في المصدر: بشار.
(6)- في المصدر: القلوب.
(7)- كمال الدين 2/ 524 ح 4 ب 46؛ و بحار الأنوار 51/ 224 ح 11.