بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 155 / داخلي 150 من 210
»»
[صفحة 155]
أمّتك؟ قلت: خيرها. قال: عليّ بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا ربّ. قال: يا محمّد إنّي اطّلعت إلى الأرض الطلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسما من أسمائي، فلا أذكر في موضع الّا ذكرت معي، فأنا المحمود و أنت محمّد؛ ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منها عليّا (1) و شققت له اسما من أسمائي، فأنا الأعلى و هو عليّ. يا محمّد إنّي خلقتك و خلقت عليّا و الحسن (2) و الحسين و الأئمّة من ولده من نوري (3)، و عرضت ولايتكم على أهل السماوات و الأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من جحدها كان عندي من الكافرين. يا محمّد لو أنّ عبدا من عبيدي عبدني حتّى ينقطع أو يصير كالشّنّ البالي، ثمّ أتاني جاحدا لولايتكم. ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم. يا محمّد أتحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا ربّ. فقال: التفت عن يمين العرش؛ فالتفتّ فإذا بعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و محمّد بن عليّ و جعفر بن محمّد و موسى بن جعفر و عليّ بن موسى و محمّد بن عليّ و عليّ بن محمّد و الحسن بن عليّ و المهديّ (عليه السّلام) في ضحضاح من نور قياما يصلّون، و هو في وسطهم- يعني المهدي (عليه السّلام)- كأنّه كوكب درّي. و قال: يا محمّد هؤلاء الحجج و هو الثائر من عترتك؛ و عزّتي و جلالي إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي، و المنتقم من أعدائي (4).
الثّاني: موفّق بن أحمد أيضا بالإسناد السابق عن الإمام محمّد بن أحمد بن عليّ بن شاذان، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن الفضل، عن محمّد بن القاسم، عن عبّاد بن يعقوب، عن موسى بن عثمان، قال (5): حدّثني أبو إسحاق عن الحرث و سعيد بن بشير، عن عليّ بن أبي طالب- (صلى اللّٰه عليه و آله)- قال: قال رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله): أنا واردكم على الحوض و أنت يا عليّ الساقي، و الحسن الذائد، و الحسين الآمر، و عليّ بن الحسين الفارط (6)، و محمّد بن علي الناشر،
(1)- في المصدر: فاخترتم عليّا.
(2)- في المصدر: عليّا و فاطمة و الحسن ...
(3)- في المصدر: من سنخ نوري.
(4)- مقتل الحسين للخوارزمي 1/ 95- 96؛ فرائد السمطين 2/ 319 ح 571؛ و ينابيع المودّة 3/ 380- 381 ب 73.
(5)- في المصدر: عن موسى بن عثمان، عن الأعمش، حدّثني أبو إسحاق ...
(6)- في المتن: الفارض؛ و قد أوردنا لفظ المصدر. و الفارط: المتقدّم السابق. فرطت القوم: سبقتهم الى الماء.