بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 170 / داخلي 165 من 210

[صفحة 170]

خير الأوصياء و أحبّهم الى اللّه عزّ و جلّ و هو] بعلك؛ و شهيدنا خير الشهداء و أحبّهم الى اللّه عزّ و جلّ حمزة بن عبد المطّلب عمّ أبيك و عمّ بعلك؛ و منّا من له جناحان يطير في الجنّة مع الملائكة حيث يشاء، و هو ابن عمّ أبيك و أخو بعلك؛ و منّا سبطا هذه الأمّة و هما ابناك الحسن و الحسين، و هما سيّدا شباب أهل الجنّة؛ و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا لأبوهما خير منهما.


يا فاطمة إنّ منهما مهديز هذه الأمّة، إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا و تظاهرت [الفتن] و انقطعت السبل و أغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا و لا صغير يوقّر كبيرا، فيبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا، يقوم الدّين في آخر الزمان كما قمت به في أوّل الزمان، و يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. يا فاطمة لا تحزني و لا تبكي، فإنّ اللّه عزّ و جلّ أرحم بك و أرأف عليك منّي لمكانك منّي و موقعك في قلبي، و قد زوّجك اللّه زوجك و هو أعظمهم حسبا و أرحمهم بالرعية و أعدلهم بالسويّة و أبصرهم بالقضيّة، و قد سألت اللّه عزّ و جل أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي. قال عليّ (عليه السّلام):


[فلمّا قبض النبيّ (عليه السّلام)] لم تبق فاطمة إلّا خمسة و سبعين يوما حتّى ألحقها اللّه تعالى به (1).


الخامس و الأربعون: و عنه بإسناده عن حذيفة، قال: خطبنا رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) و سلّم فذكر ما هو كائن، ثمّ قال: لو لم يبق من الدنيا الّا يوم واحد، لطوّل اللّه تعالى ذلك اليوم حتّى يبعث رجلا من ولدي اسمه اسمي؛ فقام سلمان، فقال يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك و آلك من أيّ ولدك؟ قال: هو من ولد هذا، و ضرب بيده على رأس الحسين (عليه السّلام) (2).


(1)- الأربعون حديثا، ح 5، و ما بين المعقوفين منه. كشف الغمّة 2/ 468- 469 (و قد نقلنا روايات «الأربعون حديثا» منه).

إثبات الهداة 3/ 592 ح 12 مختصرا و قد أخرج الحديث كلّ من: الكنجي الشافعيّ في البيان 90- 91 ب 1؛ و الطبرانيّ في المعجم الكبير 3 ح 2675 و الشافعي السلميّ في عقد الدرر 203- 204 ب 7؛ و الحموينيز في فرائد السمطين 2/ 84 ح 403. و المحبّ الطبريّ في ذخائر العقبى 135 و الهيثميّ في مجمع الزوائد 9/ 165. و القندوزيّ في الينابيع 3/ 270 ب 73 (مختصرا) و قال المحدّث الحرّ العامليّ (قدّه) في بيان قوله (ص): «منهما مهديّ هذه الأمّة»: وجهه أنّ المهديّ من أولاد الحسين (عليه السّلام)، و من جهة الأمّ من أولاد الحسن (عليه السّلام)، لأنّ أمّ الباقر من بنات الحسن (عليهما السّلام).


(2)- الأربعون حديثا، ح 6 و عنه: كشف الغمة 2/ 469؛ اثبات الهداة 3/ 592 ح 13، و قد أخرج الحديث عن حذيفة كلّ من: الكنجي الشافعيّ في البيان 29 ب 13؛ الشافعيّ السلميّ في عقد الدرر 45- 46 ب 1؛ الحموينيّ في فرائد السمطين 2/ 325 ح 575؛ و المحبّ الطبريّ في ذخائر العقبى و قال بعده: فيحمل ما ورد مطلقا فيما تقدّم على هذا

التالي الأصلية 170داخلي 165/210 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...