بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 53 / داخلي 48 من 210
»»
[صفحة 53]
عبد اللّه الحافظ، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن عليّ بن مخلد، قال: حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، قال: حدّثنا علي بن عابس، عن الحرث بن حصين، عن القاسم بن جندب، عن أنس، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله): يا أنس اسكب لي وضوءا؛ ثمّ قام فصلّى ركعتين، ثمّ قال: يا أنس أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين و سيّد المتّقين (1) و قائد الغرّ المحجّلين و خاتم الوصيّين. قال، قلت: اللّهم اجعله رجلا من الأنصار و كتمته، إذ جاء علي فقال: من هذا يا أنس؟ فقلت: عليّ؛ فقام مستبشرا فاعتنقه، ثمّ جعل يمسح عرق وجهه و يمسح عرق وجه علي [على وجهه، فقال عليّ:] يا رسول اللّه، لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعته بي من قبل! قال: و ما يمنعني و أنت تؤدّي عنّي، و تسمعهم صوتي، و تبيّن لهم ما اختلفوا فيه بعدي (2).
14- عنه قال: أخبرني شهردار [هذا] إجازة، أخبرنا عبدوس كتابة، أخبرنا أبو طالب [حدّثنا] ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عاصم، حدّثنا عمران بن عبد الرحيم، حدّثنا أبو الصّلت الهرويّ، حدّثنا حسين بن حسن الأشقر، حدّثنا قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيّوب: انّ النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله) مرض مرضا فأتته فاطمة تعوده، فلمّا رأت ما برسول اللّه من الجهد و التعب و الضعف استعبرت فبكث حتّى سالت دموعها على خدّيها، فقال لها رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله): يا فاطمة إنّ لك الكرامة على اللّه زوّجك (3) من هو أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما. إنّ اللّه تعالى اطّلع الى [أهل] الأرض اطّلاعة فاختارني منهم، فبعثني نبيّا مرسلا ثمّ اطّلع اطلاعة فاختار منهم بعلك، فأوحى اللّه إليّ أن أزوّجه إياك و أتّخذه وصيّا (4).
(1)- في المصدر: و سيّد المسلمين.
(2)- المناقب للخوارزمي 85 ح 75 و رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج 9/ 169 الخطبة 159؛ و المجلسي في بحار الأنوار 38/ 3.
(3)- في المصدر: انّ لكرامة اللّه ايّاك زوّجك.
(4)- المناقب للخوارزمي 112 ح 122 باختلاف يسير. و رواه كذلك: ابن المغازلي في المناقب 101 و 102 ح 144 بزيادة.
و الطبراني في المعجم الصغير ج 1/ 37 و المحبّ الطبري في ذخائر العقبى 44. و المجلسي في بحار الأنوار 41/ 169 ح 5.