بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 94 / داخلي 89 من 210

[صفحة 94]

غير فقيد، موصوف من غيره شبيه له [و لا نظير له] (1) و لا مبطل، ليس كمثله شيء و هو السميع البصير. و بعده معرفة الرسول و الشهادة له بالنبوّة، و أدنى معرفة الرسول و الشهادة له بالنبوّة، و أدنى معرفة الرسول الاقرار بنبوّته، و أنّ ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي فذلك عن اللّه عزّ و جلّ؛ و بعده معرفة الإمام الّذي قام (2) بنعته و صفته و اسمه في حال اليسر و العسر؛ و أدنى معرفة الإمام أنّه عدل النبي- الّا درجة النبوّة- و وارثه، و أنّ طاعته طاعة اللّه و طاعة رسول اللّه، و التسليم له في كلّ أمر، و الردّ إليه، و الأخذ بقوله، و يعلم أنّ الإمام بعد رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) عليّ بن أبي طالب، و بعده الحسن، ثمّ الحسين ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ أنا، ثمّ بعدي موسى ابني، ثمّ بعده عليّ ولده، و بعد عليّ محمّد ابنه، و بعد محمّد عليّ ابنه، و بعد عليّ الحسن ابنه، و الحجّة من ولد الحسن. ثمّ قال: يا معاوية جعلت لك في هذا أصلا، فاعمل عليه، فلو كنت تموت على ما كنت عيه لكان حالك أسوأ الأحوال، فلا يغرّنّك قول من زعم أنّ اللّه يرى بالبصر، و قد قالوا أعجب من هذا. أو لم ينسبوا آدم (عليه السّلام) إلى المكروه؟ أو لم ينسبوا إبراهيم (عليه السّلام) إلى ما نسبوه؟ أو لم ينسبوا داود (عليه السّلام) [الى ما نسبوه] (3) من القتل من حديث الطّير؟ أو لم ينسبوا يوسف الصدّيق (عليه السّلام) إلى ما نسبوه [من حديث زليخا] (4)؟ أو لم ينسبوا رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) إلى ما نسبوه من حديث زيد؟ أو لم ينسبوا عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) إلى ما نسبوه من حديث القطيفة؟ إنّهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم، أعمى اللّه أبصارهم كما أعمى قلوبهم، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا (5).


27- محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن أبي الحكم

(1)- ما بين المعقوفين موجود في الأصل دون المصدر.

(2)- المصدر: به يأتمّ.

(3)- ما بين المعقوفين من المصدر.

(4)- ما بين المعقوفين من المصدر.

(5)- كفاية الأثر 260- 246 و بحار الأنوار 4/ 54- 56 ح 33. و 36/ 406- 408 ح 16. و الإنصاف في النصّ على الأئمّة 313- 316 باب الهاء ح 28. أقول: قد ألّف علماء الشيعة في تنزيه ساحة الأنبياء الكرام عن أمثال هذه التهم، و عن جميع الذنوب و القبائح، صغيرها و كبيرها.

انظر كتاب تنزيه الأنبياء للسيّد الشريف المرتضى (قدّه).


التالي الأصلية 94داخلي 89/210 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...