بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 130 / داخلي 125 من 210

[صفحة 130]

حوله من آل أبي طالب و بني هاشم و قريش مائة و خمسون رجلا سوى مواليه و سائر الناس، إذ نظر إلى الحسن بن عليّ قد جاء مشقوق الجيب حتّى قام عن يمينه و نحن لا نعرفه، فنظر إليه أبو الحسن بعد ساعة فقال: يا بنيّ، أحدث للّه شكرا، فقد أحدث فيك أمرا؛ فبكى الفتى و حمد اللّه و استرجع، و قال: الحمد للّه ربّ العالمين و أنا أسأل اللّه تمام نعمه لنا فيك، و إنّا للّه و إنّا إليه راجعون؛ فسألنا عنه فقيل هذا الحسن ابنه، و قدّرنا له في ذلك الوقت عشرين سنة أو أرجح، فيومئذ عرفنا و علمنا أنّه قد أشار إليه بالإمامة و أقامه مقامه (1).


9- و عنه، عن عليّ بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد عن محمّد بن يحيى بن درياب، قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السّلام) بعد مضيّ أبي جعفر فعزّيته عنه و أبو محمّد (عليه السّلام) جالس، فبكى أبو محمّد، فأقبل عليه ابو الحسن (عليه السّلام) فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى قد جعل فيك خلفا منه، فاحمد اللّه (2).

10- و عنه، عن عليّ بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد، عن أبي هاشم الجعفريّ، قال:

كنت عند أبي الحسن (عليه السّلام) بعد مضيّ أبيه أبي جعفر، و إنّي لأفكّر في نفسي أريد أن أقول:


كأنّهما- أعني أبا جعفر و أبا محمّد- في هذا الوقت كأبي الحسن موسى و إسماعيل ابني جعفر بن محمّد (عليهم السّلام)، فإنّ قصّتهما كقصّتهما، إذ كان أبو محمّد المرجّى بعد أبي جعفر، فأقبل عليّ أبو الحسن قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هاشم، بدا للّه في أبي محمّد (عليه السّلام) بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له، كما بدا للّه في موسى (عليه السّلام) بعد مضيّ إسماعيل ما كشف به عن حاله، و هو كما حدّثتك نفسك و إن كره المبطلون، و أبو محمّد ابني الخلف من بعدي، عنده علم ما يحتاج إليه، و معه آلة الإمامة (3).


11- و عنه، عن عليّ بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد، عن شاهويه بن عبد الجلّاب قال:

كتب إليّ أبو الحسن في كتاب: أردت أن تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر و قلقت لذلك، فلا تغتمّ فإنّ اللّه عزّ و جلّ لا يضلّ قوما بعد إذ هداهم حتّى يبيّن لهم ما يتّقون، و صاحبك بعدي


(1)- الكافي 1/ 262- 263 ح 8 ب 133؛ الإرشاد 336؛ و إعلام الورى 369 ب 10 ف 2.

(2)- الكافي 1/ 263 ح 9 ب 133؛ و الإرشاد 337.

(3)- الكافي 1/ 263 ح 10 ب 133؛ الغيبة للطوسي 120/ 121؛ و الإرشاد للمفيد 337.

التالي الأصلية 130داخلي 125/210 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...