بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 132 / داخلي 127 من 210
»»
[صفحة 132]
أبصرني (1) قال: مرحبا بك يا أبا القاسم أنت وليّنا حقّا. قال، فقلت له: يابن رسول اللّه إنّي أريد أن أعرض عليك ديني، فإن كان مرضيّا بقيت (2) عليه حتّى ألقى اللّه عزّ و جلّ؛ فقال: هات يا أبا القاسم؛ فقلت: إنّي أقول: إنّ اللّه تبارك و تعالى واحد ليس كمثله شيء، خارج عن الحدّين:
حدّ الإبطال و حدّ التشبيه، و إنّه ليس بجسم و لا صورة و لا عرض و لا جوهر، بل هو مجسّم الأجسام، و مصوّر الصور، و خالق الأعراض و الجواهر، و ربّ كلّ شيء و مالكه و جاعله و محدثه، و إنّ محمّدا عبده و رسوله خاتم النبيّين فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة، و إنّ شريعته خلفت (3) الشرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة.
و أقول إنّ الإمام و الخليفة بعده (4) أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ جعفر بن محمّد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ عليّ بن موسى، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ أنت يا مولاي؛ فقال (عليه السّلام): و من بعدي الحسن ابني هذا، فكيف للناس بالخلف من بعده؟ [قال، فقلت: و كيف ذاك يا مولاي؟ قال: لأنّه لا يرى شخصه، و لا يحلّ ذكره باسمه، حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما] (5) قال، فقلت أقررت و أقول: وليّهم وليّ اللّه و عدوّهم عدوّ اللّه، و طاعتهم طاعة اللّه و معصيتهم معصية اللّه؛ و أقول: إنّ المعراج حقّ، و المساءلة في القبر حقّ، و الجنّة حقّ، و النار حقّ، و الصراط و الميزان حقّ، و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور؛ و أقول: إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية: الصلاة و الزكاة و الصوم و الحجّ و الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؛ فقال عليّ بن محمّد (عليه السّلام): يا أبا القاسم هذا- و اللّه- دين اللّه الّذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه، ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة (6).
(1)- في المصدر: بصر بي.
(2)- في المصدر: خاتمة.
(3)- في المصدر: خاتمة.
(4)- في المصدر: الإمام و الخليفة و وليّ الأمر بعده.
(5)- من المصدر.
(6)- كمال الدين 2/ 379- 380 ح 1 ب 37؛ كفاية الأثر 286- 287؛ إعلام الورى 436- 437 ب 2 ف 2، النصوص الدالّة على الإمام الثاني عشر (ع).