بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 32 من 210

[صفحة 37]

وصيّة يوشع بن نون. قال: فإنّ وصيّي و خليفتي من بعدي عليّ بن أبي طالب قائد البرة قاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله. فقلت: يا رسول اللّه، فكم يكون الأئمّة من بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين أعطاهم اللّه تعالى علمي و فهمي، خزّان علم اللّه و معادن وحي اللّه. قلت: يا رسول اللّه، فما لأولاد الحسن؟ قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل الإمامة في عقب الحسين، و ذلك قوله عزّ و جلّ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (1). قلت: أفلا تسمّيهم لي يا رسول اللّه؟ قال: نعم، إنّه لمّا عرج بي إلى السماء، نظرت إلى ساق العرش مكتوب بالنّور: «لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، أيّدته بعليّ و نصرته به»؛ و رأيت أنوار الحسن و الحسين و فاطمة، و رأيت في ثلاثة مواضع عليّا عليّا عليّا و محمّدا و محمّدا و جعفرا و موسى و الحسن، و الحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّيّ فقلت:


يا ربّ، من هؤلاء الّذين قرنت أسماءهم باسمك؟ قال: يا محمّد، إنّهم هم الأوصياء و الأئمّة بعدك، خلقتهم من طينتك؛ فطوبى لمن أحبّهم و الويل لمن أبغضهم، فبهم أنزل الغيث و بهم أثيب و أعاقب. ثمّ رفع رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) يده إلى السّماء و دعا بدعوات، فسمعته يقول: اللّهمّ اجعل العلم و الفقه في عقبي و عقب عقبي و في زرعي و زرع زرعي (2).


2- محمّد بن إبراهيم النعمانيّ في كتاب الغيبة عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، و محمّد بن همّام بن سهيل، و عبد العزيز و عبد الواحد ابني عبد اللّه بن يونس، عن رجالهم، عن عبد الرزّاق بن همّام، عن معمّر بن راشد، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس الهلاليّ و أخبرنا به من غير هذا الطريق هارون بن محمّد، قال: حدّثني أحمد بن عبد اللّه بن

(1)- الزخرف/ 28.

(2)- كفاية الأثر في النصوص 136- 138، و عنه: بحار الأنوار 36/ 331 و 332 ح 191؛ و إثبات الهداة 1/ 588 باختصار يسير. و رواه المصنّف (قدّس سرّه) في الإنصاف في النص على الأئمّة الاثني عشر من آل محمّد (ص) الأشراف 97- 99، ح 84، عن كتاب النصوص لابن بابويه.

و قد أكثر المصنّف في كتابيه بهجة النظر و الإنصاف من النقل عن كتاب النصوص، و عزاه الى ابن بابويه، بيد أنّه يحتمل أن الكتاب المذكور هو كتاب كفاية الأثر في النصوص للخزّاز القميّ، و قد عزاه البعض- و منهم المصنّف (قدّس سرّه) الى ابن بابويه.


انظر مقدّمة كفاية الأثر 11 و 12، كلام السيد محسن الأمين العاملي، و كتاب العلّامة البحراني تأليف الشيخ فارس الحسّون 258 رقم 213.


التالي الأصلية 37داخلي 32/210 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...