بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 43 من 210
»»
[صفحة 48]
و وصيّ سيد النبيّين. أنا إمام المسلمين، و قائد المتّقين، و وليّ المؤمنين، و زوج سيّدة نساء العالمين. أنا المتختّم باليمين، و المعفّر للجبين. أنا الّذي هاجرت الهجرتين، و بايعت البيعتين. أنا صاحب بدر و حنين؛ أنا الضارب السيفين، و الحامل على فرسين. أنا وارث [علم] الأوّلين، و حجّة اللّه على العالمين بعد الأنبياء و محمّد بن عبد اللّه خاتم النبيّين. أهل موالاتي مرحومون، و أهل عداوتي ملعونون. و لقد كان حبيبي رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) كثيرا ما يقول لي: يا عليّ حبّك تقوى، و بغضك كفر و نفاق، و أنا بيت الحكمة و أنت مفتاحه؛ كذب من زعم أنّه يحبّني و يبغضك (1).
4- عنه قال: حدّثنا محمّد بن علي (رحمه اللّه)، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل، عن جابر بن يزيد، عن أبي الزبير المكّيّ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) إنّ اللّه تبارك و تعالى اصطفاني و اختارني و جعلني رسولا و أنزل عليّ سيّد الكتب، فقلت: إلهي و سيّدي، إنّك أرسلت موسى إلى فرعون، فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيرا، تشدّ به عضده و تصدّق به قوله؛ و إنّي أسألك يا سيّدي و إلهي أن تجعل لي من أهلي وزيرا تشدّ به عضدي؛ فاجعل لي عليّا وزيرا و أخا، و اجعل الشجاعة في قلبه، و اكسه (2) الهيبة على عدوّه، و هو أوّل من آمن بي و صدّقني، و أوّل من وحّد اللّه معي؛ و إنّي سألت ذلك ربّي فأعطانيه، فهو سيّد الأوصياء.
اللّحوق به سعادة و الموت على طاعته شهادة، و إسمه في التوراة مقرون إلى إسمي، و زوجته الصدّيقة الكبرى إبنتي، و ابناه سيّدا شباب أهل الجنة إبناي، و هو و هما و الأئمّة من بعدهم حجج اللّه على خلقه بعد النبييّن، و هم أبواب العلم، من تبعهم نجا، و من اقتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم، لم يهب اللّه محبّتهم لعبد إلّا أدخله اللّه الجنّة (3).
5- عنه، قال: حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السّلام) قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد،
(1)- أمالي الصدوق 31 المجلس السابع ح 2. و عنه بحار الأنوار 39/ 341 ح 12.
(2)- في المصدر: و ألبسه.
(3)- أمالي الصدوق 28 المجلس السادس ح 5 و عنه بحار الأنوار 38/ 92 ح 6.