بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 58 / داخلي 53 من 210
»»
[صفحة 58]
الفصل السادس في نصّ الحسن (عليه السّلام) على أخيه الحسين (عليه السّلام) بالوصاية و الإمامة
1- محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح و عدّة من أصحابنا، عن ابن زياد، عن حمّاد (1) بن سليمان الدّيلميّ، عن هارون بن الجهم، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: لمّا حضر الحسن بن عليّ (عليه السّلام) الوفاة قال للحسين (عليه السّلام): يا أخي إنيّ أوصيك وصية فاحفظها، إذا أنا متّ فهيّئني ثمّ وجّهني الى رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) لأحدث به عهدا، ثمّ اصرفني الى أمّي، ثمّ ردّني فادفنّي بالبقيع، و اعلم إنّه سيصيبني من عائشة ما يعلم اللّه و الناس لبغضها (2) و عداوتها للّه و لرسوله و عداوتها لنا أهل البيت. فلمّا قبض الحسن و وضع على السرير ثمّ انطلقوا به إلى مصلّى رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) الّذي كان يصلّي فيه على الجنائز، فصلّى عليه الحسين (عليه السّلام) و حل و أدخل إلى المسجد، فلمّا أوقف على قبر رسول اللّه ذهب ذو العويتين (3) الى عائشة فقال لها: إنّهم قد أقبلوا بالحسن (عليه السّلام) ليدفنوه مع رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله)، فخرجت مبادرة على بغل بسرج، فكانت أوّل امرأة ركبت في الإسلام سرجا، فقالت نحّوا
(1)- في المصدر: محمّد.
(2)- في المصدر: صنيعها.
(3)- في المصدر: ذو العوينين؛ و ذو العونتين كناية عن الجاسوس.