بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم بن سليمان البحراني · بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 87 / داخلي 82 من 210

[صفحة 87]

مرّة أريد منه أن يتمّ (1) الكلام، فما قدرت على ذلك؛ فلمّا كان عام قابل السنة الثانية، دخلت عليه و هو جالس فقال: يا إبراهيم، هو مفرّج الكرب (2) عن شيعته بعد ضنك شديد و بلاء طويل و جزع و خوف؛ فطوبى لمن أدرك ذلك الزّمان؛ حسبك يا إبراهيم. فما رجعت بشيء هو أسرّ من هذا لقلبي و لا أقرّ لعيني (3).


19- و عنه، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، و عليّ بن أحمد بن محمّد الدقّاق و عليّ بن عبد اللّه الورّاق و عبد اللّه بن محمّد الصائغ و محمّد بن أحمد الشيبانيّ رضي اللّه عنهم، قالوا: حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان، قال: حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب، قال: حدّثنا تميم بن بهلول، قال: حدّثني عبد اللّه بن أبي الهذيل و سألته عن الإمامة في من تجب؟ و علامات من تجب له الإمامة؟ فقال لي: إنّ الدليل على ذلك و الحجّة على المؤمنين و القائم بأمور المسلمين و الناطق بالقرآن و العالم بالأحكام: أخو نبيّ اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) و خليفته على أمّته و وصيّه عليهم، و وليّه الّذي كان منه بمنزلة هارون من موسى، المفروض الطاعة بقول اللّه عزّ و جلّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (4)؛ و قال عزّ و جلّ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (5)، المدعوّ إليه بالولاية، المثبت له الإمامة يوم غدير خمّ بقول الرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) عن اللّه عزّ و جلّ: ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى؛ قال: فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أعزّ من أطاعه (6)؛ ذاك عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين، و أفضل الوصيّين و خير الخلق أجمعين بعد رسول ربّ العالمين، و بعده الحسن و الحسين سبطا رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) و ابنا خيرة النسوان، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ جعفر بن محمّد، ثمّ موسى

(1)- في المصدر: يستتمّ.

(2)- في المصدر: هو المفرّج للكرب.

(3)- كمال الدين 2/ 334 ح 5، ب 33. و عنه: بحار الأنوار 48/ 15 ح 6. و رواه في 36/ 401 ح 11 عن الغيبة للنعماني.

(4)- النساء/ 59.

(5)- المائدة/ 55.

(6)- في المصدر: أعانه.

التالي الأصلية 87داخلي 82/210 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...