السيد هاشم البحراني الموسوي التوبلي · غاية المرام وحجة الخصام ج 1 · الصفحة الأصلية 77 / داخلي 71 من 339
»»
[صفحة 77]
أبي طالب (عليه السلام)، قال: فرجعت فقلت: هذا علي؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " أدخله "، فلما دخل قال له النبي (صلى الله عليه وآله): " وأهلا(1) لقد تمنيتك مرتين حتى أبطأت(2) علي فسألت الله تعالى عز وجل أن يأتيني بك اجلس فكل معي "(3).
الثاني والثلاثون:(4) عن أنس بن مالك قال: بينا أنا عند النبي (صلى الله عليه وآله) إذ قال: يطلع الآن قلت: فداك أبي وأمي من ذا، قال: سيد المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيين وأولى الناس بالنبيين، قال:
فطلع علي ثم قال لعلي: " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى "(5).
الثالث والثلاثون: وعن الحافظ ابن مردويه عن داود بن أبي عوف قال: حدثني معاوية بن ثعلبة الليثي قال: ألا أحدثك بحديث لم يختلط؟ قلت: بلى، قال: مرض أبو ذر فأوصى إلى علي(6) فقال بعض من يعوده: لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر كان أجمل لوصيتك من علي، قال: والله لقد أوصيت إلى أمير المؤمنين(7)، والله إنه الربيع الذي يسكن إليه، ولو قد فارقكم لأنكرتم الأرض(8) قال: قلنا: يا أبا ذر إنا لنعلم إن أحبهم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) أحبهم إليك(9) قال: هذا الشيخ المظلوم المضطهد حقه يعني علي بن أبي طالب(10).
الرابع والثلاثون: وعن أبي ذر من طريق آخر من كتاب المناقب قال معاوية بن ثعلبة: مرض أبو ذر (رحمه الله) مرضا شديدا(11) فقيل له لو أوصيت إلى عمر بن الخطاب (رحمه الله) كان أجمل لوصيتك من علي!
فقال أبو ذر: أوصيت والله إلى أمير المؤمنين حقا حقا، وإنه لربي الأرض الذي يسكن إليه(12)، ولو قد فارقتموه لأنكرتم الأرض ومن عليها(13).
ربي، من قوله تعالى: * (وكأين من نبي قاتل معه ربيون) *(14) وهم الجماعة الكثيرون.
(1) في المصدر: مرحبا وأهلا.
(2) في المصدر: لو أبطأت.
(3) كشف الغمة: 1 / 343.
(4) في المصدر: ومن المناقب.
(5) كشف الغمة: 1 / 343.
(6) في المصدر: علي بن أبي طالب.
(7) في المصدر: أوصيت إلى أمير المؤمنين، حق أمير المؤمنين.