السيد هاشم البحراني الموسوي التوبلي · غاية المرام وحجة الخصام ج 2 · الصفحة الأصلية 346 / داخلي 341 من 362
»»
[صفحة 346]
كتاب الله وأهل بيتي... " إلى آخر الحديث(1).
السابع والثلاثون: أبو علي في تفسيره قال: روى أبو سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " أيها الناس إني قد تركت فيكم حبلين إن أخذتم بهما لن تضلوا من بعدي أحدهما أكبر من الآخر:
كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض "(2).
الثامن والثلاثون: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثني أبي عن صفوان بن يحيى عن أبي الجارود عن عمران بن هيثم عن مالك بن ضمرة عن أبي ذر (قدس سره) قال: لما نزلت هذه الآية يوم * (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) *(3) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ترد علي أمتي يوم القيامة على خمس رايات فراية مع عجل هذه الأمة فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا وأما الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه، فأقول: ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية مع فرعون هذه الأمة فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه وأما الأصغر فعاديناه وقاتلناه، فأقول: ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية هي مع سامري هذه الأمة فأقول لهم:
ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟
فيقولون: أما الأكبر فعصيناه وتركناه وأما الأصغر فخذلناه وضيعناه، فأقول: ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية ذي الثدية مع أول الخوارج وآخرهم وأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فمزقناه وبرئنا منه وأما الأصغر فقاتلناه وقتلناه فأقول: ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية مع إمام المتقين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين ووصي رسول رب العالمين فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فاتبعناه وأطعناه وأما الأصغر فأجبناه(4) وواليناه ووازرناه ونصرناه حتى أهريقت فيهم دماؤنا، فأقول: ردوا إلى الجنة رواء مرويين مبيضة وجوهكم، ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون) *(5) ".