غاية المرام وحجة الخصام

السيد هاشم البحراني الموسوي التوبلي · غاية المرام وحجة الخصام ج 3 · الصفحة الأصلية 31 / داخلي 26 من 335

[صفحة 31]

الباب السادس والثلاثون


في إن أهل البيت (عليهم السلام) هم الحبل الذي أمر لله تعالى بالاعتصام به


في قوله تعالى * (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) *


من طريق العامة وفيه أربعة أحاديث


الحديث الأول: الثعلبي في تفسيره قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن عبد الله حدثنا عثمان بن الحسن حدثنا جعفر بن محمد بن أحمد قال: حدثنا حسن بن حسين حدثنا يحيى بن علي الربعي عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: " نحن حبل الله الذي قال الله تعالى: * (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) * "(1).


الحديث الثاني: محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة من طريق النصاب قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المعمر الطبراني بطبرية سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وكان هذا الرجل من موالي يزيد بن معاوية ومن النصاب قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن هاشم والحسين بن السكن معا قالا:


حدثنا عبد الرزاق بن همام قال: أخبرني أبي عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: وفد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أهل اليمن فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " جاءكم أهل اليمن يبسون بسيسا، فلما دخلوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: قوم رقيقة قلوبهم راسخ إيمانهم، منهم المنصور يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي وخلف وصيي، حمائل سيوفهم المسك، فقالوا: يا رسول الله ومن وصيك؟ فقال: " هو الذي أمركم الله بالاعتصام به فقال عز وجل: * (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) *(2) " فقالوا: يا رسول الله بين لنا ما هذا الحبل فقال: " هو قول الله * (إلا بحبل من الله وحبل من الناس) *(3) فالحبل من الله كتابه، والحبل من الناس وصيي " فقالوا: يا رسول الله ومن وصيك؟


فقال: " هو الذي أنزل فيه * (أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله) *(4) " فقالوا: يا رسول الله وما جنب الله هذا؟ فقال: " هو الذي يقول الله فيه * (ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا


(1) العمدة عن الثعلبي المخطوط: 288.

(2) آل عمران: 103.

(3) آل عمران: 112.

(4) الزمر: 56.

التالي الأصلية 31داخلي 26/335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...