غاية المرام وحجة الخصام

السيد هاشم البحراني الموسوي التوبلي · غاية المرام وحجة الخصام ج 4 · الصفحة الأصلية 71 / داخلي 66 من 371

[صفحة 71]

الباب الثالث والستون


في قوله تعالى: * (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر


وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله) *(1)


من طريق العامة وفيه تسعة أحاديث


الحديث الأول: قال الثعلبي في تفسيره: قال الحسن والشعبي ومحمد بن كعب القرظي: نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وعباس بن عبد المطلب (رضي الله عنه) وطلحة بن شيبة، وذلك أنهم افتخروا فقال طلحة: أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه ولو أشاء بت في المسجد وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها ولو أشاء بت في المسجد وقال علي (عليه السلام): " ما أدري ما تقولان لقد صليت ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد " فأنزل الله تعالى هذه الآية * (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين) *(2).


الحديث الثاني: ابن المغازلي الشافعي في مناقبه قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيوية الخزاز قال: حدثنا محمد بن حمدوية المروزي قال: أخبرنا أبو الموجه قال: حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن إسماعيل عن عامر قال:


أنزلت هذه الآية * (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر) * في علي والعباس(3).


الحديث الثالث: ابن المغازلي أيضا قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن سهل النجوى قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي السقطي قال: حدثنا أبو محمد يوسف بن سهل بن الحسين القاضي قال: حدثنا الحضرمي قال: حدثنا هناد بن أبي زياد قال: أخبرنا موسى بن عبيدة الربذي عن عبد الله بن عبيدة الربذي قال: قال علي للعباس: " يا عم لو هاجرت إلى المدينة " قال: أولست في أفضل من الهجرة ألست أسقي حاج بيت الله وأعمر المسجد الحرام فأنزل الله تبارك وتعالى * (أجعلتم


(1) التوبة: 19.

(2) العمدة: 193 / ح 292 عن الثعلبي.

(3) مناقب ابن المغازلي: 198 / ح 367.

التالي الأصلية 71داخلي 66/371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...