بيان: لعل المعنى أن أبا طالب أظهر إسلامه للنبي ص أو لغيره بحساب العقود بأن أظهر الألف أولا بما يدل على الواحد ثم اللام بما يدل على الثلاثين و هكذا و ذلك لأنه كان يتقي من قريش كما عرفت و قيل يحتمل أن يكون العاقد هو العباس حين أخبر النبي ص بذلك فظهر على التقديرين أن إظهار إسلامه كان بحساب الجمل إذ بيان ذلك بالعقود لا يتم إلا بكون كل عدد مما يدل عليه العقود دالا على حرف من الحروف بذلك الحساب.
و قد قيل في حل أصل الخبر وجوه أخر منها أنه أشار بإصبعه المسبحة لا إله إلا الله محمد رسول الله فإن عقد الخنصر و البنصر و عقد الإبهام على الوسطى يدل على الثلاث و الستين على اصطلاح أهل العقود و كأن المراد بحساب الجمل هذا و الدليل على ما ذكرته.