بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 154 من 513

صفحة
[صفحة 119]

وَ هُوَ مُسَارعٌ لِمَوْصُوفَاتِه‏ (1) مُوَفَّقٌ لِلسَّدَادِ فِي جَمِيعِ حَالاتِهِ.


وَ قَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخَذَ جَعْفَراً وَ أَخَذَ حَمْزَةُ طَالِباً- وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً.


وَ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ص وَ الْعَبَّاسِ حِينَ سَأَلَاهُ ذَلِكَ- إِذَا خَلَّيْتُمَا لِي عَقِيلًا فَخُذَا مَنْ شِئْتُمَا- وَ لَمْ يَذْكُرْ طَالِباً (2)


. 61- وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ شَاذَانُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْكَرَاجُكِيِّ يَرْفَعُهُ‏ إِنَّ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص- وَ مَعَهُ حَجَرٌ يُرِيدُ أَنْ يَرْمِيَهُ بِهِ إِذَا سَجَدَ- فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ص- رَفَعَ أَبُو جَهْلٍ يَدَهُ فَيَبِسَتْ عَلَى الْحَجَرِ- فَرَجَعَ وَ قَدِ الْتَصَقَ الْحَجَرُ بِيَدِهِ- فَقَالَ لَهُ أَشْيَاعُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَ خَشِيتَ‏ (3)- قَالَ لَا وَ لَكِنِّي رَأَيْتُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ كَهَيْئَةِ الْفَحْلِ يَخْطِرُ بِذَنَبِهِ‏ (4)- فَقَالَ فِي ذَلِكَ أَبُو طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ-


أَفِيقُوا بَنِي عَمِّنَا وَ انْتَهُوا* * * -عَنِ الْغَيِّ فِي بَعْضِ ذَا الْمَنْطِقِ-


وَ إِلَّا فَإِنِّي إِذاً خَائِفٌ* * * -بَوَائِقَ فِي دَارِكُمْ تَلْتَقِي‏ (5)-


تَكُونُ لِغَابِرِكُمْ عِبْرَةً (6)* * * -وَ رَبِّ الْمَغَارِبِ وَ الْمَشْرِقِ-


كَمَا ذَاقَ مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ* * * -ثَمُودُ وَ عَادٌ فَمَنْ ذَا بَقِيَ-


غَدَاةً أَتَتْهُمْ بِهَا صَرْصَرٌ (7)* * * -وَ نَاقَةُ ذِي الْعَرْشِ إِذْ تَسْتَقِي-


فَحَلَّ عَلَيْهِمْ بِهَا سَخْطَةٌ* * * -مِنَ اللَّهِ فِي ضَرْبَةِ الْأَزْرَقِ-


غَدَاةً يَعَضُّ بِعُرْقُوبِهَا (8)* * * -حُسَامٌ مِنَ الْهِنْدِ ذُو رَوْنَقٍ-


وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَاكَ فِي أَمْرِكُمْ* * * -عَجَائِبُ فِي الْحَجَرِ الْمُلْصَقِ-


____________


(1) في المصدر: و هو مسارع لمرضاته. (2) المصدر نفسه: 34 و 35. (3) في المصدر: أجبنت؟. (4) خطر الجمل بذنبه: رفعه مرة بعد مرة و ضرب به فخذيه. (5) البوائق جمع البائقة: الداهية و الشر. (6) الغابر: الماضى. الباقي. و الثاني هو المراد هنا. (7) الصرصر من الرياح: الشديدة الهبوب. (8) العرقوب: عصب غليظ فوق العقب

التالي ص 154/513 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...