تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 174 من 513
صفحة
[صفحة 139]
و صنف كثير من علمائنا و محدثينا كتابا مفردا في ذلك كما لا يخفى على من تتبع كتب الرجال.
و قال ابن الأثير في كتاب جامع الأصول و ما أسلم من أعمام النبي ص غير حمزة و العباس و أبي طالب عند أهل البيت(ع)و قال الطبرسي رحمه الله قد ثبت إجماع أهل البيت(ع)على إيمان أبي طالب و إجماعهم حجة لأنهم أحد الثقلين اللذين أمر النبي ص بالتمسك بهما ثم نقل عن الطبري و غيره من علمائهم الأخبار و الأشعار الدالة على إيمانه.
و قال يحيى بن الحسن بن بطريق في كتاب المستدرك بعد إيراد ما مر ذكره في أحوال النبي ص من إخبار الأحبار و الرهبان بنبوته ص و تأييد أبي طالب له في رسالته و أشعاره في تلك الأمور ناقلا عن أكابر علمائهم و مؤرخيهم كابن إسحاق صاحب كتاب المغازي و غيره قال فيدل على إيمانه أشياء.
منها لما عرفه بحيرا الراهب أمره قال إنه سيكون لابن أخيك هذا شأن فارجع به إلى موضعه و احفظه فلم يزل حافظا له إلى أن أعاده إلى مكة و قد ذكر ذلك في شعره و قال
إن ابن آمنة النبي محمدا.* * * عندي بمثل منازل الأولاد.
فأقر بنبوته كما ترى.
و منها قوله لما رأى بحيرا الغمامة على رأس رسول الله ص فقال فيه
فلما رآه مقبلا نحو داره.* * * يوقيه حر الشمس ظل غمام.
حنا رأسه شبه السجود و ضمه.* * * إلى نحره و الصدر أي ضمام.
إلى أن قال
و ذلك من أعلامه و بيانه.* * * و ليس نهار واضح كظلام.
فافتخاره بذلك و جعله من أعلامه دليل على إيمانه.
و منها قوله في رجوعه من عند بحيرا و ذكر اليهود
لما رجعوا حتى رأوا من محمد.* * * أحاديث تجلو غم كل فؤاد.