بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 195 من 513

صفحة
[صفحة 158]

خديجة و هي قوله‏ الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم و زرع إسماعيل و جعل لنا بلدا حراما و بيتا محجوجا و روي محجوبا و جعلنا الحكام على الناس ثم إن محمد بن عبد الله أخي من لا يوازن به فتى من قريش إلا رجح عليه برا و فضلا و حزما و عقلا و رأيا و نبلا (1) و إن كان في المال قل‏ (2) فإنما المال ظل زائل و عارية مسترجعة و له في خديجة بنت خويلد رغبة و لها فيه مثل ذلك و ما أحببتم من الصداق فعلي و له و الله بعد نبأ شائع و خطب‏ (3) جليل.


قالوا فتراه يعلم نبأه الشائع و خطبه الجليل ثم يعانده و يكذبه و هو من أولي الألباب هذا غير سائغ في العقول.


قَالُوا


- وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:- إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ أَسَرُّوا الْإِيمَانَ- وَ أَظْهَرُوا الشِّرْكَ‏ (4) فَآتَاهُمُ اللَّهُ‏ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ‏- وَ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ أَسَرَّ الْإِيمَانَ- وَ أَظْهَرَ الشِّرْكَ فَآتَاهُ اللَّهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ.


وَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ (5) أَنَّ جَبْرَئِيلَ قَالَ لَهُ لَيْلَةَ مَاتَ أَبُو طَالِبٍ- اخْرُجْ مِنْهَا فَقَدْ مَاتَ نَاصِرُكَ.


و أما (6) حديث الضحضاح من النار فإنما يرويه الناس كلهم عن رجل واحد و هو المغيرة بن شعبة و بغضه لبني هاشم و على الخصوص لعلي(ع)مشهور معلوم و قصته و فسقه غير خاف‏


- قَالُوا وَ قَدْ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ بَعْضُهَا عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ بَعْضُهَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ مَا مَاتَ حَتَّى قَالَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.


وَ الْخَبَرُ الْمَشْهُورُ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ عِنْدَ الْمَوْتِ قَالَ كَلَاماً خَفِيّاً- فَأَصْغَى إِلَيْهِ أَخُوهُ الْعَبَّاسُ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ- يَا ابْنَ أَخِي وَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَهَا عَمُّكَ- وَ لَكِنَّهُ ضَعُفَ عَنْ أَنْ يَبْلُغَكَ صَوْتُهُ.


وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ- حَتَّى أَعْطَى رَسُولَ‏


____________


(1) النبل- بضم النون- الذكاء. النجابة. الفضل.

(2) القل- بالضم- ضد الكثرة. اى هو قليل المال و لكن المال انما هو ظل زائل.

(3) الخطب: الشأن.

(4) في المصدر: و أظهروا الكفر.

(5) في المصدر: و في الحديث المشهور.

(6) في المصدر: قالوا: و أمّا اه.

التالي ص 195/513 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...