تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 199 من 513
صفحة
[صفحة 161]
و من ذلك قوله و قد غضب لعثمان بن مظعون الجمحي (1)حين عذبته قريش و نالت منه
أ من تذكر دهر غير مأمون.* * * أصبحت مكتئبا تبكي كمحزون.
أ من تذكر أقوام ذوي سفه.* * * يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين.
أ لا ترون أذل الله جمعكم.* * * أنا غضبنا لعثمان بن مظعون.
و نمنع الضيم من يبغي مضيمتنا.* * * بكل مطردة في الكف مسنون.
و مرهفات كأن الملح خالطها.* * * يشفي بها الداء من هام المجانين.
حتى تقر رحال لا حلوم لها.* * * بعد الصعوبة بالإسماح و اللين.
أو تؤمنوا بكتاب منزل عجب.* * * على نبي كموسى أو كذي النون.
قالوا
و قد جاء في الخبرأن أبا جهل بن هشام جاء مرة إلى رسول الله ص و هو ساجد و بيده حجر يريد أن يرضخ (2)به رأسه فلصق الحجر بكفه فلم يستطع ما أراد فقال أبو طالب في ذلك من جملة أبيات
أفيقوا بني عمنا و انتهوا* * * . عن الغي من بعض ذا المنطق.
و إلا فإني إذا خائف.* * * بوائق في داركم تلتقي. (3)
كما ذاق من كان من قبلكم.* * * هود و عاد و من ذا بقي. (4)
.
و منها
و أعجب من ذاك في أمركم.* * * عجائب في الحجر الملصق.
بكف الذي قام من خبثه.* * * إلى الصابر الصادق المتقي.
فأثبته الله في كفه.* * * على رغمة الخائن الأحمق.
____________
(1) من أجلاء أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عظمائهم، و قيل: إنّه اسلم بعد ثلاثة عشر رجلا و هاجر الى الحبشة هو و ابنه السائب الهجرة الأولى مع جماعة من المسلمين. يوجد ترجمته بالاطراء و التبجيل في أسد الغابة: 3: 385- 388 و في غيره من كتب التراجم.