تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 2 من 513
صفحة
[صفحة 1]
كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
الحمد لله الذي شيد أساس الدين و نور مناهج اليقين بمحمد سيد المرسلين و علي أمير المؤمنين و الأبرار من عترتهما الغر الميامين (صلوات الله عليهما و عليهم) أبد الآبدين و لعنة الله على أعدائهم دهر الداهرين.
أما بعد فيقول خادم أخبار الأئمة الطاهرين و تراب أقدام شيعة مولى المؤمنين محمد باقر بن محمد تقي غفر الله لهما بشفاعة مواليهما المنتجبين هذا هو المجلد التاسع من كتاب بحار الأنوار في بيان فضائل سيد الأخيار و إمام الأبرار و حجة الجبار و قسيم الجنة و النار (1) و أشرف الوصيين و وصي سيد النبيين و يعسوب المسلمين علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و مناقبه و معجزاته و مكارم أخلاقه و تواريخ أحواله و الآيات النازلة في شأنه و النصوص عليه صلوات الله و سلامه عليه و على أولاده الأطيبين.
____________
(1) أقول: يستعمل «قسيم» في كلام المولّدين بمعنى «مقسّم» و لذا قال شاعرهم:
علي حبّه جنّه* * * قسيم النار و الجنّه
وصيّ المصطفى حقّا* * * إمام الإنس و الجنّه
و أمّا في الأصل فهو بمعنى «مقاسم» قال في الأساس: و هو قسيمي: مقاسمي؛ و في حديث عليّ رضي اللّه عنه: أنا قسيم النار». يعني أنّه يقول للنار هذا الكافر لك و هذا المؤمن لي (ب).