بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 208 من 513

صفحة
[صفحة 169]

نصرة النبي ص ما تهيأ له و كان كواحد من المسلمين الذين اتبعوه نحو أبي بكر و عبد الرحمن بن عوف و غيرهما ممن أسلم و لم يتمكن من نصرته و القيام دونه حينئذ و إنما تمكن أبو طالب من المحاماة عنه بالثبات في الظاهر على دين قريش و إن أبطن الإسلام كما لو أن إنسانا كان يبطن التشيع مثلا و هو في بلد من بلاد الكرامية و له في ذلك البلد وجاهة و قدم و هو يظهر مذهب الكرامية و يحفظ ناموسه بينهم بذلك و كان في ذلك البلد نفر يسير من الشيعة لا يزالون ينالون بالأذى و الضرر من أهل ذلك البلد و رؤسائه فإنه ما دام قادرا على إظهار مذهب أهل البلد يكون أشد تمكنا من المدافعة و المحاماة عن أولئك النفر فلو أظهر ما يجوز من التشيع و كاشف أهل البلد بذلك صار حكمه حكم واحد من أولئك النفر و لحقه من الأذى و الضر ما يلحقهم و لم يتمكن من الدفاع أحيانا عنهم كما كان أولا.


ثم قال بعد كلام فأما الصلاة و كونه لم ينقل عنه أنه صلى فيجوز أن يكون لأن الصلاة لم تكن بعد قد فرضت و إنما كانت نفلا غير واجب فمن شاء صلى و من شاء ترك و لم تفرض إلا بالمدينة انتهى كلامه‏ (1).


و أقول-روى السيد فخار الأبيات اللامية بإسناده عن أبي الفرج الأصفهاني و عن الشيخ المفيد (2)و-قصة الاستسقاء عن عميد الرؤساء عن علي بن عبد الرحيم اللغوي عن موهوب‏ (3)بن أحمد الجواليقي عن يحيى بن علي بن خطيب التبريزي عن عبد الله بن الزبير عن عائشة (4)و سائر الأخبار بالأسانيد المعتبرة من كتب الفريقين‏(5).


و لنوضح بعض ما يحتاج إلى بيان الضحضاح الماء اليسير و الثدي يذكر و يؤنث و الوشيج شجر الرماح و التقويم إزالة العوج و الإصلاح و السمر بالضم جمع أسمر و هو لون بين البياض و السواد و في بعض النسخ سم أي الثقب و كأنه‏


____________


(1) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3: 464- 473. و لم نتعرض لتوضيح بعض اللغات و غيرها لما يأتي في البيان.

(2) راجع ص 84 من كتابه، و قد ذكر في الأغاني (15: 144) ثلاثة أبيات من القصيدة.

(3) في (ح) و (د): موهب.

(4) راجع ص 87- 90.

(5) من هنا إلى آخر البيان من مختصات (ك)، و بعض العبارات مضطرب جدا.

التالي ص 208/513 — الأصلية 169 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...